كمن وجر الماء في حلقه ، أو لم يكن كمن ضرب حتّى أكل ، وللشيخ قول بالفرق ( 1 ) .
ولو نسي النيّة في بعض أيّام الشهر الأوّل ولم يذكر إلاّ بعد الزوال فإنّ الصوم يفسد .
وهل ينقطع التتابع ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الأقرب العدم .
ولو عرض في أثناء الشهر الأوّل زمان لا يصحّ صومه عن الكفّارة كشهر
رمضان والأضحى بطل التتابع ، وبيان بعض الأحكام المتعلّقة بهذا المقام في كتاب
الصيام .
الفصل الثالث في الإطعام
ويتعيّن في المرتّبة مع العجز عن الصيام ، ويتحقّق العجز عن الصوم بحصول
المشقّة الشديدة منه لمرض أو كبر أو غير ذلك . واختلف الأصحاب في مقدار
الطعام ، فالمشهور جواز إعطاء مدّ لكلّ مسكين ، ويدلّ عليه صحيحة عبد الله بن
سنان الواردة في كفّارة قتل الخطأ ( 2 ) وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله الواردة
في كفّارة شهر رمضان ( 3 ) .
وفي رواية أبي حمزة الثمالي في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّن
قال : « والله » ثمّ لم يف ؟ فقال : كفّارته إطعام عشرة مساكين مدّاً مدّاً دقيق أو حنطة ( 4 ) .
وعن أبي خالد القمّاط بإسناد راجح الصحّة أنّه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من
كان له ما يطعم فليس له أن يصوم ، يطعم عشرة مساكين مدّاً مدّاً ، فمن لم يجد
فصيام ثلاثة أيّام ( 5 ) .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في كفّارة اليمين : يطعم عشرة
مساكين ، لكلّ مسكين مدّ من حنطة أو مدّ من دقيق وحفنة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 172 .
( 2 ) الوسائل 15 : 559 ، الباب 10 من أبواب الكفّارات ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 7 : 31 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 10 .
( 4 ) الوسائل 15 : 561 ، الباب 12 من أبواب الكفّارات ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 561 ، الباب 12 من أبواب الكفّارات ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 15 : 560 ، الباب 12 من أبواب الكفّارات ، ح 1 .