تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والمشهور أنّه لا فرق بين الصغير والكبير والذكر والاُنثى ، عملا بالعموم . والأجود عدم إجزاء الصغير في كفّارة القتل ، أمّا في غيره فيجزي ، ويدلّ عليه حسنة معمّر بن يحيى ( 1 ) ورواية الحسين بن سعيد ( 2 ) وبمضمونها أفتى ابن الجنيد ( 3 ) . ويدلّ عليه أيضاً صحيحة محمّد الحلبي ( 4 ) . ويتحقّق الإسلام في الصغير بتبعيّته لأبويه أو لأحدهما ، فلا فرق بين كونهما مسلميَن حين يولد وبعده ، ولا بين موته قبل أن يبلغ ويعزب عن الإسلام وبعده عندنا ، وفي تبعيّة الصغير للسابي وإن انفرد عن أبويه قولان ، أشهرهما العدم في غير الطهارة ، وأمّا الطهارة فالأقرب الأشهر التبعيّة فيها . الثالثة : يشترط السلامة من العيوب الموجبة للعتق ، فلا يجزي الأعمى ولا الأجذم ولا المقعد ولا المنكل به ، ويجزي مع غير ذلك من العيوب كالأصمّ والأخرس ومن قطعت إحدى يديه أو إحدى رجليه ، وبه قطع الأكثر ، لإطلاق الأمر بتحرير الرقبة المتناول للصحيحة والمعيبة . وقال ابن الجنيد : لا يجزي الخصيّ والأصمّ والأخرس ( 5 ) . وهو ضعيف . ويجزي ولد الزنا على الأشهر الأقرب . ومنعه قوم ( 6 ) وهو ضعيف . وفي إجزاء المدبّر قولان ، وأكثر المتأخّرين على الإجزاء ، وهو غير بعيد . وصحيحة الحلبي ( 7 ) وموثّقة عبد الرحمن ( 8 ) قابلتان للتأويل القريب . ولعلّ الأقرب إجزاء عتق المكاتب المشروط والمطلق الّذي لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً . والمشهور
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 557 ، الباب 7 من أبواب الكفّارات ، ذيل الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفّارات ، ح 6 . ( 3 ) حكاه في المختلف 8 : 229 . ( 4 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفّارات ، ح 4 . ( 5 ) حكاه في المختلف 7 : 244 . ( 6 ) الانتصار : 166 ، حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 242 . ( 7 ) الوسائل 15 : 558 ، الباب 9 من أبواب الكفّارات ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 16 : 82 ، الباب 12 من أبواب التدبير ، ح 1 .