والمشهور أنّه لا فرق بين الصغير والكبير والذكر والاُنثى ، عملا بالعموم .
والأجود عدم إجزاء الصغير في كفّارة القتل ، أمّا في غيره فيجزي ، ويدلّ عليه
حسنة معمّر بن يحيى ( 1 ) ورواية الحسين بن سعيد ( 2 ) وبمضمونها أفتى ابن الجنيد ( 3 ) .
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة محمّد الحلبي ( 4 ) .
ويتحقّق الإسلام في الصغير بتبعيّته لأبويه أو لأحدهما ، فلا فرق بين كونهما
مسلميَن حين يولد وبعده ، ولا بين موته قبل أن يبلغ ويعزب عن الإسلام وبعده
عندنا ، وفي تبعيّة الصغير للسابي وإن انفرد عن أبويه قولان ، أشهرهما العدم في
غير الطهارة ، وأمّا الطهارة فالأقرب الأشهر التبعيّة فيها .
الثالثة : يشترط السلامة من العيوب الموجبة للعتق ، فلا يجزي الأعمى ولا
الأجذم ولا المقعد ولا المنكل به ، ويجزي مع غير ذلك من العيوب كالأصمّ
والأخرس ومن قطعت إحدى يديه أو إحدى رجليه ، وبه قطع الأكثر ، لإطلاق
الأمر بتحرير الرقبة المتناول للصحيحة والمعيبة . وقال ابن الجنيد : لا يجزي
الخصيّ والأصمّ والأخرس ( 5 ) . وهو ضعيف . ويجزي ولد الزنا على الأشهر
الأقرب . ومنعه قوم ( 6 ) وهو ضعيف .
وفي إجزاء المدبّر قولان ، وأكثر المتأخّرين على الإجزاء ، وهو غير بعيد .
وصحيحة الحلبي ( 7 ) وموثّقة عبد الرحمن ( 8 ) قابلتان للتأويل القريب . ولعلّ الأقرب
إجزاء عتق المكاتب المشروط والمطلق الّذي لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً . والمشهور
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 557 ، الباب 7 من أبواب الكفّارات ، ذيل الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفّارات ، ح 6 .
( 3 ) حكاه في المختلف 8 : 229 .
( 4 ) الوسائل 15 : 556 ، الباب 7 من أبواب الكفّارات ، ح 4 .
( 5 ) حكاه في المختلف 7 : 244 .
( 6 ) الانتصار : 166 ، حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 242 .
( 7 ) الوسائل 15 : 558 ، الباب 9 من أبواب الكفّارات ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 16 : 82 ، الباب 12 من أبواب التدبير ، ح 1 .