تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
في اُمّ الولد الإجزاء عن الكفّارة لبقائها على الرقّ وإن امتنع بيعها على بعض الوجوه ، وقيل بالمنع وهو نادر . ويجزي الآبق ما لم يعلم موته ، كما ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن إدريس وأكثر الأصحاب حتّى قال ابن إدريس : أخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمّة الطاهرة وإجماعهم منعقد على أنّ العقد الغائب يجوز عتقه في الكفّارة إذا لم يعلم منه موت ( 2 ) . ويدلّ عليه حسنة أبي هشام الجعفري ( 3 ) وذهب الشيخ في الخلاف إلى أنّ الآبق إن لم يعلم خبره لم يجز عتقه عن الكفّارة ( 4 ) استناداً إلى حجّة ضعيفة . وذهب العلاّمة في المختلف إلى الإجزاء عند الظنّ بالحياة دون الظنّ بالموت والشكّ ( 5 ) . الرابعة : يشترط في الإعتاق النيّة ، ولابدّ من نيّة القربة ، وإذا اجتمعت أسباب مختلفة ففي اعتبار نيّة التعيين خلاف ، فقيل : لا يجب مطلقاً ( 6 ) . وقيل : يجب إذا اختلف الأسباب والمسبّبات لا مطلقاً ( 7 ) . ومنهم من فصّل فأوجب التعيين مع اختلاف الكفّارات حكماً لا مع اتّفاقها ( 8 ) . وإن تعدّدت الكفّارة واتّحد جنس سببها فالمشهور بين الأصحاب عدم وجوب التعيين ، بل قال الشهيد : إنّه لا يعرف لأحد من العلماء قولا باشتراط التعيين ( 9 ) . والمحقّق جعل فيه إشكالا ( 10 ) . والأحوط مراعاة التعيين في الجميع . الفصل الثاني في الصوم والكفّارة المرتّبة يتعيّن فرض الصيام فيها عند العجز عن العتق ، ويتحقّق
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 64 . ( 2 ) السرائر 2 : 718 . ( 3 ) الوسائل 16 : 53 ، الباب 48 من أبواب جواز عتق الآبق ، ح 1 . ( 4 ) الخلاف 4 : 546 ، المسألة 34 . ( 5 ) المختلف 7 : 446 . ( 6 ) المبسوط 6 : 209 . ( 7 ) الخلاف 4 : 549 ، المسألة 39 . ( 8 ) المختلف 8 : 228 . ( 9 ) غاية المراد : 139 س 21 ( مخطوط ) . ( 10 ) الشرائع 3 : 73 .
كفاية الأحكام — صفحة 419 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي