في اُمّ الولد الإجزاء عن الكفّارة لبقائها على الرقّ وإن امتنع بيعها على بعض
الوجوه ، وقيل بالمنع وهو نادر .
ويجزي الآبق ما لم يعلم موته ، كما ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن
إدريس وأكثر الأصحاب حتّى قال ابن إدريس : أخبار أصحابنا المتواترة عن
الأئمّة الطاهرة وإجماعهم منعقد على أنّ العقد الغائب يجوز عتقه في الكفّارة إذا لم
يعلم منه موت ( 2 ) . ويدلّ عليه حسنة أبي هشام الجعفري ( 3 ) وذهب الشيخ في
الخلاف إلى أنّ الآبق إن لم يعلم خبره لم يجز عتقه عن الكفّارة ( 4 ) استناداً إلى حجّة
ضعيفة . وذهب العلاّمة في المختلف إلى الإجزاء عند الظنّ بالحياة دون الظنّ
بالموت والشكّ ( 5 ) .
الرابعة : يشترط في الإعتاق النيّة ، ولابدّ من نيّة القربة ، وإذا اجتمعت أسباب
مختلفة ففي اعتبار نيّة التعيين خلاف ، فقيل : لا يجب مطلقاً ( 6 ) . وقيل : يجب إذا
اختلف الأسباب والمسبّبات لا مطلقاً ( 7 ) . ومنهم من فصّل فأوجب التعيين مع
اختلاف الكفّارات حكماً لا مع اتّفاقها ( 8 ) .
وإن تعدّدت الكفّارة واتّحد جنس سببها فالمشهور بين الأصحاب عدم
وجوب التعيين ، بل قال الشهيد : إنّه لا يعرف لأحد من العلماء قولا باشتراط
التعيين ( 9 ) . والمحقّق جعل فيه إشكالا ( 10 ) . والأحوط مراعاة التعيين في الجميع .
الفصل الثاني في الصوم
والكفّارة المرتّبة يتعيّن فرض الصيام فيها عند العجز عن العتق ، ويتحقّق
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 64 .
( 2 ) السرائر 2 : 718 .
( 3 ) الوسائل 16 : 53 ، الباب 48 من أبواب جواز عتق الآبق ، ح 1 .
( 4 ) الخلاف 4 : 546 ، المسألة 34 .
( 5 ) المختلف 7 : 446 .
( 6 ) المبسوط 6 : 209 .
( 7 ) الخلاف 4 : 549 ، المسألة 39 .
( 8 ) المختلف 8 : 228 .
( 9 ) غاية المراد : 139 س 21 ( مخطوط ) .
( 10 ) الشرائع 3 : 73 .