الرابعة : من تزوّج امرأة في عدّتها فارقها ، ويجب عليه أن يكفّر بخمسة
أصوع من دقيق عند الشيخ وأتباعه ( 1 ) استناداً إلى رواية أبي بصير ( 2 ) وهي ضعيفة ،
وموردها من تزوّج امرأة ولها زوج فلا تفيد إثبات المطلوب . فالأقوى عدم
الوجوب ، كما ذهب إليه ابن إدريس والمحقّق ( 3 ) وأكثر المتأخّرين .
الخامسة : ذهب المرتضى والشيخ إلى أنّ من نام عن العشاء الآخرة حتّى
ينتصف الليل يجب عليه صيام ذلك اليوم ( 4 ) . وادّعى المرتضى الإجماع عليه ،
ومستنده رواية عبد الله بن المغيرة ( 5 ) ودلالتها على المطلوب غير واضحة ، وفي
سندها إرسال ، والقول بالاستحباب أجود ، واُلحق بالنائم متعمّد الترك إلى ذلك
الوقت والناسي من غير نوم ، وهو مشكل . ولو أفطر ذلك اليوم أثم على القول
بالوجوب ولا كفّارة .
السادسة : ذهب جمع من الأصحاب منهم الشيخ إلى أنّ من نذر صوم يوم
فعجز عنه أطعم مسكيناً مدّين ، فإن عجز تصدّق بما استطاع ، فإن عجز استغفر
الله ( 6 ) . وأنكره قوم من الأصحاب ( 7 ) . ومستند الأوّل رواية ضعيفة من حيث السند
والدلالة ( 8 ) . وفي بعض الروايات الضعيفة : « مدّ » ( 9 ) والأقوى القول الثاني ، للأصل .
المطلب الثاني في خصال الكفّارات
الواجبة المذكورة في هذا الباب ، وهي : العتق ، والإطعام ، والكسوة ، والصيام .
ففيه فصول :
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 68 ، الوسيلة : 354 .
( 2 ) الوسائل 18 : 397 ، الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ، ح 5 .
( 3 ) السرائر 3 : 77 ، الشرائع 3 : 68 .
( 4 ) الانتصار : 165 ، النهاية 3 : 68 .
( 5 ) الوسائل 3 : 157 ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
( 6 ) النهاية 3 : 66 - 67 .
( 7 ) المسالك 10 : 34 ، نهاية المرام 2 : 198 .
( 8 ) الوسائل 16 : 195 ، الباب 12 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 7 : 268 ، الباب 15 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، ح 2 .