تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولم أطّلع على مستند لهذه الأقوال . وقيل : يأثم ولا كفّارة ، واختاره المحقّق ( 1 ) . وروى ابن بابويه عن محمّد بن الحسن الصفّار في الصحيح أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري ( عليه السلام ) : رجل حلف بالبراءة من الله تعالى ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فحنث ، ما توبته وكفّارته ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ ، ويستغفر الله تعالى ( 2 ) . وبمضمونها أفتى العلاّمة في المختلف ( 3 ) . وقال المحقّق في النكت : الحقّ عندي أنّه لا كفّارة في شيء من ذلك ، لأنّ ما ذكره الشيخان لم يثبت ، وما تضمّنته الرواية نادر ، ولا ينتهض المكاتبة بالحجّة ، لما يتطرّق إليها من الاحتمال ( 4 ) . ولا بأس بالعمل بمضمون الرواية المذكورة ، لصحّتها وسلامتها عن المعارض ، ومقتضاها ترتّب الكفّارة على الحنث ، وبه صرّح المفيد ( 5 ) . وظاهر الأكثر يقتضي ترتّبها على مجرّد الحلف . الثانية : في جزّ المرأة شعرها في المصاب كفّارة إفطار شهر رمضان عند ابن البرّاج ( 6 ) والمرتّبة عند سلاّر وابن إدريس ( 7 ) وقيل : تأثم ولا كفّارة ( 8 ) وهو الأقوى ، للأصل ، وضعف رواية خالد بن سدير ( 9 ) الّتي هي مستند القول الأوّل . وفي نتف المرأة شعرها في المصاب وخدش وجهها وشقّ الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته كفّارة يمين على قول ، ومستنده رواية خالد بن سدير الضعيفة . والأقوى عدم الوجوب . الثالثة : من وطئ في الحيض عامداً قيل : تجب عليه الكفّارة ( 10 ) . وقيل : تستحبّ ( 11 ) . وهو الأقوى ، وبيانه في كتاب الطهارة .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 68 . ( 2 ) الفقيه 3 : 378 ، ح 4330 . ( 3 ) المختلف 8 : 141 . ( 4 ) نكت النهاية 3 : 65 . ( 5 ) المقنعة : 558 - 559 . ( 6 ) المهذّب 2 : 424 . ( 7 ) المراسم : 187 ، السرائر 3 : 78 . ( 8 ) المهذّب البارع 3 : 564 . ( 9 ) الوسائل 15 : 583 ، الباب 31 من أبواب الكفّارات ، ح 1 . ( 10 ) المقنعة : 55 . ( 11 ) كشف الرموز 2 : 261 .