ولم أطّلع على مستند لهذه الأقوال . وقيل : يأثم ولا كفّارة ، واختاره المحقّق ( 1 ) .
وروى ابن بابويه عن محمّد بن الحسن الصفّار في الصحيح أنّه كتب إلى أبي
محمّد الحسن بن عليّ العسكري ( عليه السلام ) : رجل حلف بالبراءة من الله تعالى ومن
رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فحنث ، ما توبته وكفّارته ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يطعم عشرة مساكين ، لكلّ
مسكين مدّ ، ويستغفر الله تعالى ( 2 ) . وبمضمونها أفتى العلاّمة في المختلف ( 3 ) .
وقال المحقّق في النكت : الحقّ عندي أنّه لا كفّارة في شيء من ذلك ، لأنّ ما
ذكره الشيخان لم يثبت ، وما تضمّنته الرواية نادر ، ولا ينتهض المكاتبة بالحجّة ، لما
يتطرّق إليها من الاحتمال ( 4 ) .
ولا بأس بالعمل بمضمون الرواية المذكورة ، لصحّتها وسلامتها عن المعارض ،
ومقتضاها ترتّب الكفّارة على الحنث ، وبه صرّح المفيد ( 5 ) . وظاهر الأكثر يقتضي
ترتّبها على مجرّد الحلف .
الثانية : في جزّ المرأة شعرها في المصاب كفّارة إفطار شهر رمضان عند ابن
البرّاج ( 6 ) والمرتّبة عند سلاّر وابن إدريس ( 7 ) وقيل : تأثم ولا كفّارة ( 8 ) وهو الأقوى ،
للأصل ، وضعف رواية خالد بن سدير ( 9 ) الّتي هي مستند القول الأوّل .
وفي نتف المرأة شعرها في المصاب وخدش وجهها وشقّ الرجل ثوبه في
موت ولده أو زوجته كفّارة يمين على قول ، ومستنده رواية خالد بن سدير
الضعيفة . والأقوى عدم الوجوب .
الثالثة : من وطئ في الحيض عامداً قيل : تجب عليه الكفّارة ( 10 ) . وقيل :
تستحبّ ( 11 ) . وهو الأقوى ، وبيانه في كتاب الطهارة .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 68 .
( 2 ) الفقيه 3 : 378 ، ح 4330 .
( 3 ) المختلف 8 : 141 .
( 4 ) نكت النهاية 3 : 65 .
( 5 ) المقنعة : 558 - 559 .
( 6 ) المهذّب 2 : 424 .
( 7 ) المراسم : 187 ، السرائر 3 : 78 .
( 8 ) المهذّب البارع 3 : 564 .
( 9 ) الوسائل 15 : 583 ، الباب 31 من أبواب الكفّارات ، ح 1 .
( 10 ) المقنعة : 55 .
( 11 ) كشف الرموز 2 : 261 .