المتأخّرين ، وقيل : إنّها كفّارة يمين ، ذهب إليه جماعة من الأصحاب منهم
الصدوق ( 1 ) .
ونقل ابن إدريس عن السيّد المرتضى في المسائل الموصليّة أنّ النذر إن كان
لصوم يوم فأفطر وجب عليه كفّارة مَن أفطر يوماً من شهر رمضان ، وإن كان لغير
صوم فكفّارة يمين ( 2 ) . واختاره ابن إدريس ( 3 ) والعلاّمة في غير المختلف ( 4 ) .
وبيان خلف النذر في الصوم في كتاب الصوم ، وأمّا خلف النذر فيما عدا
الصوم فالأقرب عندي أنّها كفّارة يمين ، لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
رواية الصدوق ( 5 ) وحسنته في رواية الشيخ ( 6 ) ورواية جميل بن صالح المنقولة في
الحسن والصحيح ( 7 ) ويؤيّده صحيحة صفوان الجمّال ( 8 ) وغيرها .
وحجّة المشهور رواية عبد الملك بن عمرو ( 9 ) وراويه غير موثّق ولا ممدوح .
ومستند التفصيل غير معلوم .
ومنها : كفّارة خلف العهد عند الأكثر ، فإنّهم ذهبوا إلى أنّها كبرى مخيّرة . وقيل :
إنّها كفّارة يمين ، واختاره المحقّق في الشرائع ( 10 ) والعلاّمة في جملة من كتبه ( 11 ) .
والّذي وقفت عليه في هذا الباب من الأخبار ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن
أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر فيه طاعة فحنث فعليه
عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً » ( 12 ) وهذه الرواية
هامش
( 1 ) حكاه عنه وعن والده في المختلف 8 : 212 - 213 ، انظر المقنع : 137 .
( 2 ) السرائر 3 : 74 - 75 .
( 3 ) السرائر 3 : 75 .
( 4 ) التحرير 2 : 109 س 11 .
( 5 ) الفقيه 3 : 364 ، ح 4290 .
( 6 ) التهذيب 8 : 306 ، ح 1136 .
( 7 ) الوسائل 15 : 575 ، الباب 23 من أبواب الكفّارات ، ح 5 .
( 8 ) الوسائل 15 : 574 ، الباب 23 من أبواب الكفّارات ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 15 : 575 ، الباب 23 من أبواب الكفّارات ، ح 7 .
( 10 ) الشرائع 3 : 193 .
( 11 ) القواعد 3 : 307 ، الإرشاد 2 : 97 .
( 12 ) التهذيب 8 : 315 ، ح 1170 .