تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ضعيفة ، لاشتمال سندها على غير واحد من المجاهيل . وما رواه الشيخ عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ، ما عليه إن لم يف بعهده ؟ قال : يعتق رقبة ، أو يتصدّق بصدقة ، أو يصوم شهرين متتابعين ( 1 ) . والرواية ضعيفة ، لاشتمال سندها على بعض المجاهيل ، لكن لا معارض للروايتين ، فيمكن حمل الصدقة في الرواية الأخيرة على الإطعام المذكور في الرواية الاُولى ، فيحصل الجمع بين الروايتين ، ويمكن الحمل على الاستحباب ، ولعلّ الأقرب عدم وجوب الكبرى . وأمّا ما اجتمع فيه الأمران فكفّارة اليمين ، وهي : عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام ، والأصل فيه الآية والأخبار . وكفّارة الجمع هي كفّارة قتل المؤمن عمداً ظلماً ، وهي عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً . مسائل : الاُولى : لا خلاف في تحريم الحلف بالبراءة من الله ورسوله والأئمّة ( عليهم السلام ) ، وقيل : إنّ ذلك ثابت بإجماع أهل العلم ( 2 ) وقد روي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سمع رجلا يقول : أنا بريء من دين محمّد ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويلك إذا برئت من دين محمّد فعلى دين مَن تكون ؟ قال : فما كلّمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى مات ( 3 ) . واختلف الأصحاب في وجوب الكفّارة بذلك ، فقال الشيخ في موضع من النهاية : يجب به كفّارة ظهار ، فإن عجز فكفّارة يمين ( 4 ) . وقال ابن حمزة : يلزمه كفّارة النذر ( 5 ) . وقال ابن بابويه : يصوم ثلاثة أيّام ويتصدّق على عشرة مساكين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 309 ، ح 1148 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 81 . ( 3 ) الوسائل 16 : 125 ، الباب 7 من أبواب تحريم الحلف ، ح 1 . ( 4 ) النهاية 3 : 65 - 66 . ( 5 ) الوسيلة : 349 . ( 6 ) المقنع : 136 - 137 .