تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولنذكر في هذا المقام الكفّارات وفيها مطلبان : الأوّل تنقسم الكفّارة إلى مرتّبة ، ومخيّرة ، وما يجتمع فيه الأمران ، وكفّارة الجمع . فالمرتّبة في مواضع ، منها : كفّارة الظهار ، وقد سبق بيانها . ومنها : كفّارة قتل الخطأ ، والمشهور بين الأصحاب أنّها مثل كفّارة الظهار ، ونقل عن المفيد وسلاّر أنّهما جعلها مخيّرة ( 1 ) ولعلّ الأوّل أقرب ، لصحيحة عبد الله ابن سنان ( 2 ) وتدلّ الآية أيضاً على الترتيب بين العتق والصيام فيها ( 3 ) . ومنها : كفّارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال عمداً على المشهور بين الأصحاب ، فإنّ المشهور وجوب الكفّارة في الصورة المذكورة ، وأنّها إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، ومع العجز فصيام ثلاثة أيّام . والأقرب عندي عدم وجوب الكفّارة في الصورة المذكورة ، كما هو قول ابن أبي عقيل ( 4 ) . وبيان ذلك في كتاب الصيام . والمخيّرة في مواضع ، منها : كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على المشهور بين الأصحاب ، وهو الأقوى عندي في غير الإفطار بالمحرّم ، وفيه تردّد . وبيانه في كتاب الصوم . ومنها : كفّارة خلف النذر على المشهور ، فإنّها كفّارة كبرى مخيّرة عند الشيخين وأتباعهما ( 5 ) والمحقّق في الشرائع ( 6 ) والعلاّمة في المختلف ( 7 ) وأكثر
هامش
( 1 ) نقله عنهما في المسالك 10 : 10 . ( 2 ) الوسائل 15 : 559 ، الباب 10 من أبواب الكفّارات ، ح 1 . ( 3 ) النساء : 92 . ( 4 ) المختلف 8 : 219 . ( 5 ) المقنعة : 562 ، النهاية 3 : 66 . ( 6 ) الشرائع 3 : 67 . ( 7 ) المختلف 8 : 213 .