تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
سقط حكم اليمين ، سواء رافعته إلى الحاكم وألزمه الحاكم بأحد الأمرين ودافع أم لا ، للاشتراك في المقتضي وإن أثم بالمدافعة على تقدير المرافعة . العاشرة : فئة القادر على ما ذكره الأصحاب غيبوبة الحشفة في القبل ، وفئة العاجز عندهم إظهار العزم على الوطء عند القدرة ، ولا تحصل الفئة للقادر بما دون الفرج كالدبر وغيره . ويمهل القادر فيها بما جرت العادة إمهاله فيها ، فيمهل الصائم إلى أن يفطر ، والشبعان إلى أن يخفّ عنه ثقل الطعام ، والجائع إلى أن يأكل ، والمتعب إلى أن يستريح . وبالجملة ما يحصل له به التهيّؤ والاستعداد . الحادية عشر : لو تكرّر اليمين فلا إشكال في عدم تكرّر الكفّارة إن قصد بالثاني التأكيد ، ولو قصد به التأسيس فظاهر الأصحاب أنّه كذلك ، وهو متّجه ، إذ الامتثال يحصل بالواحدة . وربّما استشكل ذلك بأن كلّ واحدة سبب مستقلّ في إيجاب الكفّارة ، والأصل عدم التداخل . وهو ممنوع . هذا إن اتّحد زمان المحلوف عليه إمّا مطلقاً أو مقيّداً . أمّا إذا اختلف زمان اليمينين كما لو قال : « والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا انقضت والله لا وطئتك سنة » فقد أتى بيمينين كلّ واحدة منهما تشتمل على مدّة الإيلاء ، لكن الاُولى منجّزة والثانية معلّقة على صفة ، فإن قلنا ببطلان المعلّق اختصّ البحث بالأوّل ، وإن قلنا بصحّته روعي في كلّ واحدة منهما ما يتعلّق بها من الحكم . الثانية عشر : إذا قال : « لا اُجامعك سنة إلاّ مرّة » لم يكن مؤلياً في الحال عندنا ، لأنّ له الوطء من غير تكفير ، فإذا وطئها نظر ، فإن بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر فهو مول من يومئذ ولها المرافعة ، وإن بقي أربعة أشهر فما دونها فهو حالف وليس بمول .