سقط حكم اليمين ، سواء رافعته إلى الحاكم وألزمه الحاكم بأحد الأمرين ودافع أم
لا ، للاشتراك في المقتضي وإن أثم بالمدافعة على تقدير المرافعة .
العاشرة : فئة القادر على ما ذكره الأصحاب غيبوبة الحشفة في القبل ، وفئة
العاجز عندهم إظهار العزم على الوطء عند القدرة ، ولا تحصل الفئة للقادر بما
دون الفرج كالدبر وغيره .
ويمهل القادر فيها بما جرت العادة إمهاله فيها ، فيمهل الصائم إلى أن يفطر ،
والشبعان إلى أن يخفّ عنه ثقل الطعام ، والجائع إلى أن يأكل ، والمتعب إلى أن
يستريح . وبالجملة ما يحصل له به التهيّؤ والاستعداد .
الحادية عشر : لو تكرّر اليمين فلا إشكال في عدم تكرّر الكفّارة إن قصد
بالثاني التأكيد ، ولو قصد به التأسيس فظاهر الأصحاب أنّه كذلك ، وهو متّجه ، إذ
الامتثال يحصل بالواحدة . وربّما استشكل ذلك بأن كلّ واحدة سبب مستقلّ في
إيجاب الكفّارة ، والأصل عدم التداخل . وهو ممنوع .
هذا إن اتّحد زمان المحلوف عليه إمّا مطلقاً أو مقيّداً . أمّا إذا اختلف زمان
اليمينين كما لو قال : « والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا انقضت والله لا وطئتك
سنة » فقد أتى بيمينين كلّ واحدة منهما تشتمل على مدّة الإيلاء ، لكن الاُولى
منجّزة والثانية معلّقة على صفة ، فإن قلنا ببطلان المعلّق اختصّ البحث بالأوّل ، وإن
قلنا بصحّته روعي في كلّ واحدة منهما ما يتعلّق بها من الحكم .
الثانية عشر : إذا قال : « لا اُجامعك سنة إلاّ مرّة » لم يكن مؤلياً في الحال عندنا ،
لأنّ له الوطء من غير تكفير ، فإذا وطئها نظر ، فإن بقي من السنة أكثر من أربعة
أشهر فهو مول من يومئذ ولها المرافعة ، وإن بقي أربعة أشهر فما دونها فهو حالف
وليس بمول .
كفاية الأحكام — صفحة 411
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٤١١