الثانية : يشترط في المولي البلوغ والعقل والاختيار ، ويصحّ من المملوك حرّة
كانت زوجته أو أمة .
ويشترط في المولى منها أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك ، لظاهر الآية ،
وصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر المذكورة في قرب الإسناد ( 1 ) ورواية أبي
الصبّاح الكناني ( 2 ) ورواية أبي بصير . وأن تكون مدخولا بها ، لصحيحة محمّد بن
مسلم ( 3 ) وروايتي أبي الصبّاح ( 4 ) ورواية أبي بصير ( 5 ) .
والمشهور بين الأصحاب اشتراط الدوام في المولى منها ، وذهب علم الهدى
إلى وقوعه بالمتمتّع بها ( 6 ) . والأوّل أقرب ، لظاهر الآية وصحيحة عبد الله بن أبي
يعفور ( 7 ) ويقع بالحرّة والأمة ، والمرافعة إلى المرأة لضرب المدّة ، ولها بعد انقضائها
المطالبة بأحد الأمرين ولو كانت أمة ، ولا اعتراض للمولى .
الثالثة : إذا وقع الإيلاء فإن صبرت الزوجة فلا بحث ، وإن رفعت أمرها إلى
الحاكم أنظره أربعة أشهر لينظر في أمره ، سواء كانت الزوجة حرّة أو أمة ، وسواء
كان الزوج حرّاً أو مملوكاً ، فإذا انقضت المدّة ورافعته إلى الحاكم وخيّره الحاكم
بين الفئة والطلاق ، فإن طلّقها خرج من حقّها ، وإن فاء لزمته الكفّارة ، فإن امتنع
منها حبسه الحاكم وضيّق عليه في المطعم والمشرب حتّى يفعل أحدهما . وقد ورد
بذلك مضافاً إلى الآية الشريفة روايات كصحيحة الحلبي وحسنة بريد بن
معاوية ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 363 ، ح 1299 .
( 2 ) الوسائل 15 : 538 ، الباب 6 من أبواب الإيلاء ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 516 ، الباب 8 من أبواب الإيلاء ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 15 : 538 ، الباب 6 من أبواب الإيلاء ، ح 2 و 3 .
( 5 ) الوسائل 15 : 539 ، الباب 6 من أبواب الإيلاء ، ح 4 .
( 6 ) نسبه إليه في الإيضاح 3 : 131 ، وراجع الانتصار : 115 - 116 فقد نفاه هناك .
( 7 ) التهذيب 8 : 8 ، ح 22 .
( 8 ) الوسائل 15 : 539 ، الباب 8 من أبواب الإيلاء ، ح 1 ، وص 543 ، الباب 10 من أبواب
الإيلاء ، ح 1 .