ومستند الثاني رواية عليّ بن جعفر ( 1 ) ويمكن حملها على الاستحباب ، جمعاً
بين الأدلّة ، فالقول المشهور أقوى .
الخامسة : لو ظاهر من أربع بلفظ واحد فالمشهور أنّه يلزمه أربع كفّارات
بشرط إرادة العود إلى كلّهن ، لصحيحة صفوان ( 2 ) وحسنة حفص بن البختري ( 3 )
وفي دلالتها ( 4 ) على الوجوب تأمّل ، وعند ابن الجنيد أنّه ليس عليه إلاّ كفّارة
واحدة ( 5 ) . ويدلّ عليه رواية غياث ( 6 ) وهي ضعيفة . وحمل ما دلّ على التعدّد على
الاستحباب محتمل .
ولو كرّر ظهار الواحدة ففي تكرّر الكفّارة أقوال ، منها : التكرّر مطلقاً ، سواء
اتّحد المجلس أو تعدّد ، وسواء تعدّد المشبّه بها أو اتّحدت ، وإليه ذهب الشيخ
وأتباعه ( 7 ) وذهب ابن الجنيد إلى تعدّد الكفّارة مع اختلاف المشبّه بها واتّحادها مع
الاتّحاد إلاّ أن يتخلّل التكفير ( 8 ) .
وذهب الشيخ في المبسوط إلى التعدّد مع التراخي مطلقاً ، وكذا مع التوالي إن
لم يقصد بالثاني تأكيد الأوّل ، وقال : إذا أراد بالتكرار التأكيد لم يلزمه غير واحدة
بلا خلاف ( 9 ) .
ويدلّ على الأوّل صحيحة محمّد بن مسلم ( 10 ) ومرسلة عبد الله بن المغيرة ( 11 )
وغيرها . ويدلّ على الاتّحاد إذا كان في مجلس واحد رواية عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر : 281 ، ح 705 .
( 2 ) الوسائل 15 : 525 ، الباب 14 من أبواب الظهار ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 525 ، الباب 14 من أبواب الظهار ، ح 1 .
( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر « دلالتهما » .
( 5 ) حكاه في المختلف 7 : 436 .
( 6 ) الوسائل 15 : 525 ، الباب 14 من أبواب الظهار ، ح 3 .
( 7 ) النهاية 2 : 464 - 465 ، المهذّب 2 : 299 ، السرائر 2 : 713 .
( 8 ) حكاه في المختلف 7 : 431 .
( 9 ) المبسوط 5 : 152 .
( 10 ) الوسائل 15 : 523 ، الباب 13 من أبواب الظهار ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 15 : 523 ، الباب 13 من أبواب الظهار ، ح 3 .