يكفّر إجماعاً ، وإن عجز عن الثلاث فهل لها بدل يتوقّف عليه حلّ الوطء ؟ قيل :
نعم ( 1 ) واختلفوا ، فقال الشيخ : إنّه صيام ثمانية عشر يوماً ( 2 ) وقال ابنا بابويه : يتصدّق
بما يطيق ( 3 ) . وقال ابن إدريس : بدلها الاستغفار ، ويكفي في حلّ الوطء ، ولا يجب
عليه قضاء الكفّارة عند القدرة ( 4 ) . وقيل : غير ذلك .
وذهب جماعة منهم المفيد وابن الجنيد والشيخ في قول آخر إلى أنّ الخصال
الثلاث لا بدل لها ، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدّى الواجب ( 5 ) واختاره غير واحد
من المتأخّرين ( 6 ) . ولعلّه الأقرب ، لعموم الآية المعتضدة بصحيحة أبي بصير ( 7 ) .
وموثّقة إسحاق بن عمّار تدلّ على الاجتزاء بالاستغفار عند العجز عن
الخصال الثلاث ، لكن يشكل العمل بها مع معارضتها للآية المعتضدة بالخبر
الصحيح ( 8 ) . وكذا رواية أبي بصير الدالّة على صيام ثمانية عشر يوماً لضعف
إسنادها .
الحادية عشرة : كفّارة الظهار مرتّبة وهي : عتق رقبة ، فإن عجز فصيام شهرين
متتابعين ، فإن عجز فإطعام ستّين مسكيناً ، للآية . وصحيحة معاوية بن وهب ( 9 )
محمولة على بيان ماهيّة الخصال الثلاث .
الثانية عشرة : قطع الأصحاب بأنّه إذا صبرت المظاهرة على الزوج ولم
ترافعه إلى الحاكم فلا اعتراض لأحد في ذلك ، لأنّ الحقّ لها ، وإن رافعته إلى
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 9 : 531 .
( 2 ) النهاية 2 : 467 .
( 3 ) المقنع : 108 ، وحكاه عن والده في المختلف 7 : 434 .
( 4 ) السرائر 2 : 713 .
( 5 ) المقنعة : 524 ، حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 7 : 434 ، النهاية 2 : 462 .
( 6 ) منهم الشهيد في المسالك 9 : 532 ، والسيّد العاملي في نهاية المرام 2 : 172 .
( 7 ) الوسائل 15 : 554 ، الباب 6 من أبواب الكفّارات ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 555 ، الباب 6 من أبواب الكفّارات ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 15 : 549 ، الباب 1 من أبواب الكفّارات ، ح 3 .