الحاكم خيّره بين العود والتكفير ، وبين الطلاق ، فإن أبى عنهما أنظره ثلاثة أشهر
من حين المرافعة لينظر في أمره ، فإذا انقضت المدّة ولم يختر أحدهما حبسه
وضيّق عليه في المطعم والمشرب ، بأن يمنعه ممّا زاد على ما يسدّ به الرمق ، بحيث
يشقّ عليه إلى أن يختار أحد الأمرين ، ولا يجبره على أحدهما عيناً ، بل يخيّره
بينهما ، ولا أعلم مخالفاً لهم في هذه الأحكام .
ولم نقف على مستند لهذا الحكم سوى ما رواه الشيخ عن أبي بصير في
الموثّق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته ؟ قال : إن أتاها فعليه
عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً ، وإلاّ ترك ثلاثة أشهر
فإن فاء ، وإلاّ أوقف حتّى يسأل ألك حاجة في امرأتك أو تطلّقها ؟ فإن فاء فليس
عليه شيء وهي امرأته ، وإن طلّق واحدة فهو أملك برجعتها ( 1 ) . والرواية قاصرة
عن إفادة هذه الأحكام .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 24 ، ح 80 .