زرارة ( 1 ) وظاهر حسنة الحلبي ( 2 ) ورواية زرارة الصحيحة إلى صفوان بن يحيى عن
موسى عن زرارة ( 3 ) . والجمع بين الروايات بالحمل على الاستحباب غير بعيد .
والمشهور أنّه تتعدّد الكفّارة بتعدّد الوطء .
وعن ابن حمزة : إن تكرّر منه الوطء قبل التكفير الأوّل لم يلزمه غير واحد ،
وإن كفّر عن الأوّل لزمته على الثاني وهكذا ( 4 ) .
ومستند الأوّل حسنة أبي بصير ( 5 ) وهي غير واضحة الدلالة على الوجوب ، مع
معارضتها بما دلّ بظاهره على عدم التكرّر ، وتكرّر الكفّارة إنّما يكون مع العمد ،
فلو وطئها جاهلا أو ناسياً فلا تكرّر ، للأصل وصحيحة محمّد بن مسلم ( 6 ) .
الرابعة : إذا طلّقها وراجعها في العدّة لم تحلّ له حتّى يكفّر . لا أعرف في ذلك
خلافاً بين الأصحاب . ويدلّ عليه إطلاق الآية . واختلفوا فيما إذا طلّقها الزوج
بائناً أو رجعيّاً وخرجت من العدّة ثمّ تزوّجها بعقد جديد وأراد العود إليها ،
فالمشهور أنّه لا كفّارة عليه .
وقال أبو الصلاح : إذا طلّق المظاهر قبل التكفير فتزوّجت المرأة ثمّ طلّقها
الثاني أو مات عنها وتزوّج بها الأوّل لم يحلّ له وطؤها حتّى يكفّر ( 7 ) .
ومستند الأوّل صحيحة بريد بن معاوية ( 8 ) . وفي التهذيب والكافي تتّصل
الرواية إلى يزيد الكناسي ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 526 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 526 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 528 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 9 .
( 4 ) الوسيلة : 335 .
( 5 ) الوسائل 15 : 526 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 15 : 528 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 8 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 303 - 304 .
( 8 ) الوسائل 15 : 518 ، الباب 10 من أبواب الظهار ، ذيل الحديث 2 .
( 9 ) التهذيب 8 : 16 ، ح 51 ، الكافي 6 : 161 ، ح 34 .