الحجّاج الصحيحة بحسب الظاهر ( 1 ) وفي سندها كلام .
السادسة : إذا أطلق الظهار حرمت عليه قبل التكفير . ولو علّقه بشرط لم تحرم
حتّى يحصل الشرط . وقال بعضهم : أو يواقع ( 2 ) . وهو بعيد ، نعم يقرب إذا كان الوطء
هو الشرط .
السابعة : يحرم الوطء على المظاهر ما لم يكفّر إن قدر على العتق أو الصيام
بلا خلاف في ذلك ، ولو عجز عنهما فالمشهور أنّه يحرم الوطء عليه قبل الإطعام ،
نظراً إلى عموم الأدلّة ، وخالف فيه ابن الجنيد ، نظراً إلى أنّ الله تعالى شرط في
العتق والصيام أن يكون قبل التماسّ بخلاف الإطعام ( 3 ) . والأوّل أقرب .
الثامنة : لو وطئها خلال الشهر فالمشهور أنّه يجب عليه استئناف الصوم ، سواء
وقع ليلا أو نهاراً ، وسواء صام شهراً ومن الثاني يوماً أم لا ، نظراً إلى أنّ المأمور به
صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا ، ولم يحصل .
وقال ابن إدريس : لا يبطل التتابع بالوطء ليلا مطلقاً ، لأنّه غير مخلٍّ بتتابع
الصيام ، ولا يستأنف الكفّارة ، لأنّه لم يبطل من الصوم شيء وعليه إتمامه ، وكفّارة
اُخرى للوطء ( 4 ) . ووافقه العلاّمة والشهيد وقوّاه الشهيد الثاني في القواعد
والدروس والمسالك ( 5 ) وهو أقرب ، لأنّ وجوب الكفّارة قبل التماسّ يقتضي الإثم
في الصورة المذكورة لا بطلان الكفّارة ، فوجوب الاستئناف منتف بالأصل .
التاسعة : اختلف العلماء في القدر المحرّم منها المعبّر عنه بالمسيس هل هو
الوطء أم جميع الاستمتاعات المحرّمة على غير الزوج كالقبلة واللمس بشهوة
وغيرها ؟ والوجه استصحاب الحلّ فيما عدا موضع الوفاق .
العاشرة : إن قدر المظاهر على إحدى الخصال الثلاث لم يحلّ له الوطء حتّى
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 524 ، الباب 13 من أبواب الظهار ، ح 6 .
( 2 ) النهاية 2 : 462 .
( 3 ) حكاه في المختلف 7 : 437 .
( 4 ) السرائر 2 : 714 .
( 5 ) القواعد 3 : 173 ، الدروس 2 : 185 ، المسالك 9 : 529 .