وذهب ابن الجنيد إلى أنّ المراد به إمساكها في النكاح بقدر ما يمكنه مفارقتها
فيه ، محتجّاً بأنّ العود للقول عبارة عن مخالفته ( 1 ) . والأوّل أصحّ ، للروايتين
المذكورتين وصحيحة الحلبي ( 2 ) .
وجواب احتجاج القول الثاني أنّ حقيقة الظهار تحريم المرأة عليه ، وذلك لا
ينافي بقاءها في عصمته .
وهل يستقر وجوب الكفّارة بإرادة العود حتّى لو طلّقها بعد إرادة العود قبل
الوطء تبقى الكفّارة لازمة له ، أم لا استقرار لوجوبها ، بل معنى وجوب الكفّارة
كونها شرطاً في جواز الوطء ؟ فيه قولان ، أقربهما الثاني ، لصحيحتي الحلبي
وجميل بن درّاج وغيرها من العمومات .
وعلى هذا فالإثم مترتّب على الجماع بدون تقديم الكفّارة ، وإطلاق الوجوب
على الكفّارة من قبيل إطلاق الوجوب على الطهارة للصلاة المندوبة ، ولا يستفاد
من الآية الشريفة أكثر من الشرطيّة للجواز .
الثالثة : المشهور بين الأصحاب المتقدّمين منهم والمتأخّرين أنّ المظاهر لو
وطئ قبل الكفّارة لزمته كفّارتان .
وعن ابن الجنيد : أنّه يتعدّد الكفّارة إذا كان فرضه العتق أو الصيام دون ما إذا
انتقل فرضه إلى الإطعام ( 3 ) .
ويدلّ على الأوّل صحيحة الحلبي ( 4 ) ورواية الحسن الصيقل ( 5 ) ورواية أبي
بصير ( 6 ) لكن في دلالة الروايات على الوجوب تأمّل . وبإزائها روايات كصحيحة
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 7 : 426 .
( 2 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 4 .
( 3 ) حكاه في المختلف 7 : 437 .
( 4 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 6 .