تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وذهب ابن الجنيد إلى أنّ المراد به إمساكها في النكاح بقدر ما يمكنه مفارقتها فيه ، محتجّاً بأنّ العود للقول عبارة عن مخالفته ( 1 ) . والأوّل أصحّ ، للروايتين المذكورتين وصحيحة الحلبي ( 2 ) . وجواب احتجاج القول الثاني أنّ حقيقة الظهار تحريم المرأة عليه ، وذلك لا ينافي بقاءها في عصمته . وهل يستقر وجوب الكفّارة بإرادة العود حتّى لو طلّقها بعد إرادة العود قبل الوطء تبقى الكفّارة لازمة له ، أم لا استقرار لوجوبها ، بل معنى وجوب الكفّارة كونها شرطاً في جواز الوطء ؟ فيه قولان ، أقربهما الثاني ، لصحيحتي الحلبي وجميل بن درّاج وغيرها من العمومات . وعلى هذا فالإثم مترتّب على الجماع بدون تقديم الكفّارة ، وإطلاق الوجوب على الكفّارة من قبيل إطلاق الوجوب على الطهارة للصلاة المندوبة ، ولا يستفاد من الآية الشريفة أكثر من الشرطيّة للجواز . الثالثة : المشهور بين الأصحاب المتقدّمين منهم والمتأخّرين أنّ المظاهر لو وطئ قبل الكفّارة لزمته كفّارتان . وعن ابن الجنيد : أنّه يتعدّد الكفّارة إذا كان فرضه العتق أو الصيام دون ما إذا انتقل فرضه إلى الإطعام ( 3 ) . ويدلّ على الأوّل صحيحة الحلبي ( 4 ) ورواية الحسن الصيقل ( 5 ) ورواية أبي بصير ( 6 ) لكن في دلالة الروايات على الوجوب تأمّل . وبإزائها روايات كصحيحة
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 7 : 426 . ( 2 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 4 . ( 3 ) حكاه في المختلف 7 : 437 . ( 4 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 15 : 527 ، الباب 15 من أبواب الظهار ، ح 6 .
كفاية الأحكام — صفحة 399 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي