ورواية حمزة بن حمران ( 1 ) وما رواه ابن بابويه مرسلا ( 2 ) . واستدلّ عليه بعض
المتأخّرين بصحيحة الفضيل بن يسار ( 3 ) وكأنّه زعم ما رواه ابن بابويه مرسلا تتمّةً
لحديث الفضيل ، وهو خلاف الظاهر . والمستفاد من رواية حمران ورواية حمزة
ابن حمران اعتبار شهادة شاهدين مسلمين ، لكن كلام الأصحاب يعطي اعتبار
عدالة الشاهد .
ولو جعله يميناً لم يقع . والمراد بجعله يميناً جعله جزاءً على فعل أو ترك
قصداً للزجر أو البعث ، ويدلّ عليه صحيحة زرارة ( 4 ) ورواية حمران ( 5 ) وغيرهما .
ولا يقع الظهار في الإضرار على المشهور الأقرب . ويدلّ عليه رواية
حمران ( 6 ) ونقل الشيخ فخر الدين قولا بوقوعه فيه ، لعموم الآية ( 7 ) .
ولا يقع في غضب ، سواء بلغ حدّاً يرفع القصد أم لا ، لصحيحة ابن أبي نصر ( 8 )
ورواية حمران ولا في سكر ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه .
وفي صحّته مع الشرط قولان : فذهب الصدوق في المقنع ( 9 ) والشيخ وجماعة
إلى أنّ الظهار يقع عند وجود الشرط ( 10 ) وذهب السيّد المرتضى إلى أنّه لا يقع ، وتبعه
جماعة من الأصحاب ( 11 ) . ولعلّ الأوّل أقرب ، لصحيحة حريز ( 12 ) وصحيحة
عبد الرحمن بن الحجّاج ( 13 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 510 ، الباب 2 من أبواب الظهار ، ح 4 .
( 2 ) الفقيه 3 : 534 ، ح 4845 .
( 3 ) نهاية المرام 2 : 154 .
( 4 ) الوسائل 15 : 511 ، الباب 4 من أبواب الظهار ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 15 : 509 ، الباب 2 من أبواب الظهار ، ح 1 .
( 6 ) تقدّمت في هامش ( 2 ) .
( 7 ) الإيضاح 3 : 411 .
( 8 ) الوسائل 15 : 511 ، الباب 7 من أبواب الظهار ، ح 1 .
( 9 ) المقنع : 118 - 119 .
( 10 ) النهاية 2 : 462 ، الوسيلة : 334 ، المختصر النافع : 205 ، المختلف 7 : 416 .
( 11 ) الانتصار : 141 ، المهذّب 2 : 298 ، المراسم : 160 ، الكافي في الفقه : 303 .
( 12 ) الوسائل 15 : 530 ، الباب 16 من أبواب الظهار ، ح 7 .
( 13 ) الوسائل 15 : 529 ، الباب 16 من أبواب الظهار ، ح 1 .