أحدها : عدم الانعقاد في غير الاُمّ النسبي .
وثانيها : الانعقاد في الاُمّ الرضاعي أيضاً ، وعدم التعدّي إلى غير الاُمّ من
المحارم النسبيّة .
وثالثها : أنّه يقع بتشبيهها بكلّ امرأة محرّمة عليه على التأبيد بالنسب خاصّة .
وهو اختيار ابن البرّاج ( 1 ) .
ورابعها : إضافة المحرّمات بالرضاع إلى المحرّمات بالنسب في ذلك . وهو
مذهب الأكثر .
وخامسها : إضافة المحرّمات بالمصاهرة إلى ذلك ، اختاره العلاّمة في
المختلف ( 2 ) . والقول بعدم التعدّي عن الاُمّ مختار ابن إدريس محتجّاً بعدم الدليل في
غير الاُمّ ( 3 ) . واستدلّ له أيضاً بصحيحة سيف التمّار ( 4 ) وهي غير دالّة على مقصوده .
وحجّة القول الثالث صحيحة زرارة ( 5 ) الدالّة عليه صريحاً ، ويؤكّده حسنة
جميل ( 6 ) .
وحجّة القول الرابع عموم صحيحة زرارة المذكورة . والاستدلال عليه
بقوله ( عليه السلام ) : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 7 ) ضعيف ، لأنّ التحريم
بالظهار سببه التشبيه بالنسب لا نفس النسب .
ويدلّ على القول الأخير عموم صحيحة زرارة المذكورة ( 8 ) فالقول به غير
بعيد . والقول بتعدّي الحكم إلى سائر المحرّمات النسبيّة قويّ . ولا ينسحب الحكم
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 297 .
( 2 ) المختلف 7 : 415 .
( 3 ) السرائر 2 : 708 - 709 .
( 4 ) الوسائل 15 : 511 ، الباب 4 من أبواب الظهار ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 15 : 511 ، الباب 4 من أبواب الظهار ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 15 : 511 ، الباب 4 من أبواب الظهار ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 8 ) الوسائل 15 : 511 ، الباب 4 من أبواب الظهار ، ح 1 .