كتاب الظهار
الظهار مأخوذ من الظهر ، لأنّ صورته الأصليّة أن يقول الرجل لزوجته : « أنت
عليَّ كظهر اُمّي » وخصّ الظهر ، لأنّه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج .
وعرّف بأنّه تشبيه الزوج زوجته ولو مطلّقة رجعيّة في العدّة إمّا بالاُمّ حسب على
قول ، وإمّا بغيرها من المحرّمات على الاختلافات الّتي في هذا الباب ، والكلام هنا
في أطراف :
الطرف الأوّل في الصيغة
وتنعقد بقوله : « أنتِ عليَّ كظهر اُمّي » بلا خلاف في ذلك . قالوا : وفي معنى
« عليَّ » غيرها من ألفاظ الصلات كمنّي وعندي ولَدَيّ ومعي . ويقوم مقام « أنت »
غيرها من الألفاظ الدالّة على تمييزها من غيرها ، كهذه أو فلانة ، ونحوه : « ذاتك
وبدنك وجسدك وكلّك » .
ولو ترك الصلة فقال : أنت كظهر اُمّي . انعقد الظهار به عند أكثر الأصحاب ،
لظهور دلالته على المراد . واستشكله العلاّمة في التحرير ( 1 ) .
ولو شبّهها بظهر رحم غير الاُمّ نسباً أو رضاعاً ففي الانعقاد أقوال :
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 61 س 9 .