فيمن لا يحرم مؤبّداً كاُخت الزوجة والظاهر أنّه لا خلاف فيه .
ولو قال : كرأس اُمّي أو يدها أو رجلها أو شعرها ، ففيه خلاف بين الأصحاب ،
فقيل : إنّه لا يقع ، وهو مختار السيّد المرتضى وادّعى عليه الإجماع ( 1 ) وتبعه ابن
زهرة ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) وجمهور المتأخّرين .
وقيل : إنّه يقع الظهار بذلك ، وهو قول الشيخ ( 4 ) وجماعة من الأصحاب
كالصدوق في المقنع ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) . ونقل الشيخ في الخلاف إجماع
الفرقة عليه ( 8 ) .
والأقرب الأوّل ، قصراً لما خالف الأصل على موضع النصّ والوفاق . ومستند
القول الآخر مضافاً إلى دعوى الإجماع رواية سدير ( 9 ) وهو ضعيف السند جدّاً .
ولو قال : « أنت عليَّ كاُمّي ، أو بدنك أو جسمك عليَّ كبدن اُمّي ، أو جسم اُمّي »
ففيه قولان ، والأشهر الأقرب عدم الوقوع ، لما مرّ .
ولو شبّهها بغير اُمّه بغير لفظ « الظهر » فالأشهر الأقرب عدم الوقوع .
ولو قال : « كظهر أبي أو أخي أو عمّي » لم يكن شيئاً ، وكذا لو قالت هي : « أنتَ
عليَّ كظهر أبي » .
ويشترط أن يسمع نطقه شاهدا عدل ، لا أعرف خلافاً في ذلك . وادّعى ابن
إدريس الإجماع عليه ( 10 ) . ويدلّ عليه رواية حمران ( 11 ) ومرسلة ابن فضّال ( 12 )
هامش
( 1 ) الانتصار : 142 .
( 2 ) الغنية : 366 .
( 3 ) السرائر 2 : 709 .
( 4 ) المبسوط 5 : 149 .
( 5 ) لم نعثر عليه في المقنع ، حكاه عنه في المختلف 7 : 410 .
( 6 ) المهذّب 2 : 298 .
( 7 ) الوسيلة : 334 .
( 8 ) الخلاف 4 : 530 ، المسألة 9 .
( 9 ) الوسائل 15 : 517 ، الباب 9 من أبواب الظهار ، ح 2 .
( 10 ) السرائر 2 : 710 .
( 11 ) الوسائل 15 : 509 ، الباب 2 من أبواب الظهار ، ح 1 .
( 12 ) الوسائل 15 : 509 ، الباب 2 من أبواب الظهار ، ح 3 .