تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أعلم فيه خلافاً ، والروايات دالّة عليه ، والمشهور أنّ المرأة لها الرجوع في البذل مطلقاً وأنّ له الرجوع حينئذ إن شاء . وعن ابن حمزة أنّه قال : يجوز أن يُطْلِقا الخلع وأن تقيّد المرأة بالرجوع فيما افتدت به والرجل بالرجوع في بضعها ، فإن أطلقا لم يكن لأحدهما الرجوع بحال ، إلاّ أن يرضى الآخر ، وإن قيّدا لم يخل إمّا لزمتها العدّة ، أو لم تلزم ، فإن لزمتها جاز الرجوع ما لم تخرج من العدّة ، فإن خرجت منها أو لم تلزم العدّة لم يكن لها الرجوع بحال إلاّ بعقد جديد ومهر مستأنف ( 1 ) . ونفى عنه البأس في المختلف ( 2 ) . واستدلّ على المشهور بقول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن إسماعيل في المختلعة : تبين منه ، وإن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها ، وتكون امرأته فعلت ( 3 ) . فإنّ المراد بقوله : « وتكون امرأته » أنّ طلاقها حينئذ يصير رجعيّاً والرجعيّة بمنزلة الزوجة ، للإجماع على أنّها تصير امرأته بمجرّد رجوعها ، والظاهر أنّ المستفاد من الرواية ليس سوى أنّ الرجوع صحيح عند التراضي لا مطلقاً . نعم يمكن الاستدلال بموثّقة أبي العبّاس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول : لأرجعنّ في بضعك ( 4 ) . وفي حسنة عبد الله بن سنان بإبراهيم بن هاشم المذكورة في تفسير عليّ بن إبراهيم : لا رجعة للزوج على المختلعة ، ولا على المبارئة ، إلاّ أن يبدو للمرأة ، فيردّ عليها ما أخذ منها ( 5 ) . ويؤيّده في الجملة ما رواه الكليني في الحسن بإبراهيم عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المختلعة : أنّها لا تحلّ له حتّى تتوب من قولها الّذي قالت له عند الخلع ( 6 ) . فالمشهور أقرب .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 332 . ( 2 ) المختلف 7 : 399 . ( 3 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 9 . ( 4 ) الوسائل 15 : 499 ، الباب 7 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 3 . ( 5 ) تفسير القمّي 1 : 75 - 76 . ( 6 ) الكافي 6 : 141 ، ح 10 .
كفاية الأحكام — صفحة 385 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي