تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو شرط ما يقتضيه العقد كما لو شرط المختلع الرجوع في الخلع إذا رجعت المختلعة في البذل فلا مانع منه . الطرف الرابع في الأحكام وفيه مسائل : الاُولى : لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصحّ ولم يملك الفدية . لا أعرف فيه خلافاً . ولو طلّقها حينئذ بعوض فالمشهور أنّه لم يملك العوض ، ويدلّ عليه عموم الآية والأخبار . وفي الروضة والمسالك : أنّ الطلاق بالعوض لا يعتبر فيه كراهية الزوجة ، بخلاف الخلع ( 1 ) . وهو غير جيّد . وذكر بعض العلماء أنّه لم يعرف له موافقاً ( 2 ) . وهل يقع الطلاق رجعيّاً على هذا التقدير ؟ قال الفاضلان : نعم ( 3 ) . وفيه إشكال ، لأنّ الطلاق الرجعي غير مقصود ولا مدلول عليه باللفظ ، واستجود بعض المتأخّرين وقوع الطلاق باطلا من أصله ( 4 ) . وهو غير بعيد . الثانية : إذا أتت بالفاحشة جاز للزوج عضلها لتفدي نفسها ، والأصل في هذه المسألة قوله تعالى : ( ولا تعضلوهنّ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهنّ إلاّ أن يأتين بفاحشة مبيّنة ) ( 5 ) وأصل العضل التضييق والمنع ، والمراد هنا مضارّة المرأة وسوء العشرة معها ليضطرّها إلى الافتداء منه بمالها ، وفي المسألة اختلافات . وقيل : إنّ الآية منسوخة ( 6 ) . ولم يثبت ، والأكثر على خلافه ، والقائل بالنسخ من الأصحاب غير معلوم . الثالثة : الخلع فرقة بائنة فلا رجعة للخالع إذا لم ترجع المرأة في البذل ، لا
هامش
( 1 ) الروضة 6 : 90 ، المسالك 9 : 420 . ( 2 ) نهاية المرام 2 : 139 . ( 3 ) الشرائع 3 : 55 ، الإرشاد 2 : 52 . ( 4 ) نهاية المرام 2 : 139 . ( 5 ) النساء : 19 . ( 6 ) حكاه الشيخ في المبسوط 4 : 343 .