تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
السادسة : لا توارث بين المختلعين ، لاقتضاء الخلع البينونة المقتضية للخروج عن الزوجيّة ، ولو حصل الرجوع في العدّة بعد رجوعها في البذل عادت الزوجيّة وثبتت التوارث . الطرف الخامس في المباراة والمباراة : طلاق بعوض مترتّب على كراهية كلّ من الزوجين صاحبه . وأصلها المفارقة ، والكلام في صيغتها كما في الخلع من افتقارها إلى اللفظ الدالّ عليه من قبل الزوج والاستدعاء أو القبول من قبل الزوجة . ولو اقتصر على قوله : « أنت طالق بكذا » صحّ وكان مباراة ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ( 1 ) إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين ، إذ الطلاق بالعوض ليس إيقاعاً خارجاً عن الخلع والمباراة ، بل هو إمّا خلع أو مباراة ، فإن قصد به الخلع مع اجتماع شروطه وقع خلعاً ، وكذا لو قصد المباراة مع اجتماع شروطها . وإن أطلق وقع به البينونة ويجوز انصرافه إلى كلّ منهما عند اجتماع شرائطهما . ولو جمع شرط أحدهما انصرف إليه . ولو انتفت شروط كلّ منهما فإن قصد به أحدهما فالظاهر أنّه يقع باطلا ، وإن لم يقصد به أحدهما فاستوجه في المسالك صحّته ( 2 ) لعموم الأدلّة على جواز الطلاق مطلقاً ، وعدم وجود ما ينافي ذلك في خصوص البائن . واستشكله بعض المتأخّرين بأنّ المستفاد من الأدلّة الشرعيّة انحصار الإبانة بالعوض في الخلع والمباراة ، وإنّما جوّزنا الطلاق بالعوض لصدق أحدهما عليه ، ولولا ذلك لامتنع الحكم بصحّته ، لانتفاء الدليل عليه رأساً ( 3 ) . والمشهور أنّه يشترط اتّباعها بالطلاق حتّى قال المحقّق في الشرائع : إنّه اتّفاقيّ ( 4 ) وحكي عن جماعة من الأصحاب دعوى الاتّفاق أيضاً ( 5 ) والشيخ أسنده
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 373 ، السرائر 2 : 723 ، القواعد 3 : 167 - 168 . ( 2 ) المسالك 9 : 455 . ( 3 ) نهاية المرام 2 : 142 . ( 4 ) الشرائع 3 : 58 . ( 5 ) حكاه في المسالك 9 : 458 .