المباراة ، فإنّه لا يجوز زيادته عمّا وصل إليها منه ، لحسنة زرارة ( 1 ) وصحيحة أبي
بصير ( 2 ) ورواية سماعة ( 3 ) وغيرها .
ولابدّ من تعيين الفدية ، فإن كان حاضراً اعتبر ضبطه إمّا بالوصف أو
المشاهدة ، وإن كان غائباً فلابدّ من ذكر جنسه ، ككونه ذهباً أو فضّةً أو ثوب قطن
أو كتّان ، ووصفه إن اختلف قيمته باختلافه .
وصرّح بعضهم بأنّه لابدّ من تعيين القدر ( 4 ) وظاهر إطلاق بعضهم عدم اعتبار
ذلك ( 5 ) . وعلى هذا فلو بذلت له مالها في ذمّته من المهر جاز وإن لم يعلما قدره ،
لأنّ ذلك معيّن في نفسه وإن لم يعلما قدره . واستجوده بعض المتأخّرين ( 6 ) .
ولو خالعها على ألف وأطلق ولم يذكر المراد جنساً ووصفاً ولا قصداه لم
يصحّ ، والمشهور أنّه لو قصدا ألفاً معيّنة صحّ ولزمهما ما قصداه ، وبه قطع في
المسالك ، لكنّه قال : إنّ ذلك غير جائز في غير الخلع كالبيع ( 7 ) واستجود بعض
المتأخّرين عنه الصحّة في الموضعين ( 8 ) . وهو غير بعيد .
ولا خلاف في صحّة بذل الفدية من المرأة ومن وكيلها الباذل له من مالها ،
وفي صحّته من المتبرّع بالبذل من ماله قولان ، الأشهر المنع ، إذ الأصل بقاء النكاح
ولم يثبت كون ذلك مزيلا له شرعاً . وهو غير بعيد .
الطرف الثالث في الشرائط
يشترط في الخالع البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد . ولو خالع وليّ
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 494 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 494 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 4 .
( 4 ) المسالك 9 : 387 .
( 5 ) نهاية المرام 2 : 132 .
( 6 ) نهاية المرام 2 : 132 .
( 7 ) المسالك 9 : 388 .
( 8 ) نهاية المرام 2 : 133 .