تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المباراة ، فإنّه لا يجوز زيادته عمّا وصل إليها منه ، لحسنة زرارة ( 1 ) وصحيحة أبي بصير ( 2 ) ورواية سماعة ( 3 ) وغيرها . ولابدّ من تعيين الفدية ، فإن كان حاضراً اعتبر ضبطه إمّا بالوصف أو المشاهدة ، وإن كان غائباً فلابدّ من ذكر جنسه ، ككونه ذهباً أو فضّةً أو ثوب قطن أو كتّان ، ووصفه إن اختلف قيمته باختلافه . وصرّح بعضهم بأنّه لابدّ من تعيين القدر ( 4 ) وظاهر إطلاق بعضهم عدم اعتبار ذلك ( 5 ) . وعلى هذا فلو بذلت له مالها في ذمّته من المهر جاز وإن لم يعلما قدره ، لأنّ ذلك معيّن في نفسه وإن لم يعلما قدره . واستجوده بعض المتأخّرين ( 6 ) . ولو خالعها على ألف وأطلق ولم يذكر المراد جنساً ووصفاً ولا قصداه لم يصحّ ، والمشهور أنّه لو قصدا ألفاً معيّنة صحّ ولزمهما ما قصداه ، وبه قطع في المسالك ، لكنّه قال : إنّ ذلك غير جائز في غير الخلع كالبيع ( 7 ) واستجود بعض المتأخّرين عنه الصحّة في الموضعين ( 8 ) . وهو غير بعيد . ولا خلاف في صحّة بذل الفدية من المرأة ومن وكيلها الباذل له من مالها ، وفي صحّته من المتبرّع بالبذل من ماله قولان ، الأشهر المنع ، إذ الأصل بقاء النكاح ولم يثبت كون ذلك مزيلا له شرعاً . وهو غير بعيد . الطرف الثالث في الشرائط يشترط في الخالع البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد . ولو خالع وليّ
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 494 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 15 : 494 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 4 . ( 4 ) المسالك 9 : 387 . ( 5 ) نهاية المرام 2 : 132 . ( 6 ) نهاية المرام 2 : 132 . ( 7 ) المسالك 9 : 388 . ( 8 ) نهاية المرام 2 : 133 .