وذكر الشهيد الثاني في المسالك : لو جوّزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة
للمطلوب صريحاً من غير حصر كان أولى ( 1 ) . وهو متّجه .
والظاهر أنّه يقع الخلع بقوله : « أنت طالق على كذا » كما صرّح به جماعة
من الأصحاب ( 2 ) .
وصرّح جماعة من الأصحاب منهم العلاّمة ( رحمه الله ) بأنّه يعتبر في الخلع القبول من
المرأة إن لم يسبق سؤالها ذلك ( 3 ) . ويعتبر وقوعهما متعاقبين بحيث لا يتخلّل بينهما
زمان طويل يوجب مثله عدم ارتباط السؤال بالجواب . وظاهر بعضهم أنّه لا
مدخل للفظها في حقيقته وإن كان مشروطاً به .
والظاهر أنّ ما يعتبر من جانبها لا ينحصر في لفظ ، بل ما دلّ على طلب الإبانة
بعوض معلوم .
والمشهور أنّه يقع بلفظ الخلع مجرّداً عن الطلاق وإليه ذهب أكثر المحقّقين
من الأصحاب ، وذهب الشيخ إلى أنّه لابدّ من اتّباعه بلفظ الطلاق كقوله بعد ذلك :
« فأنت طالق أو فهي طالق » وأمثال ذلك . وحكاه عن غير واحد من المتقدّمين ( 4 ) .
والأوّل أقرب ، لصحيحة الحلبي ( 5 ) وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 6 ) وحسنة
محمّد بن مسلم ( 7 ) وحسنة الحلبي ( 8 ) وغيرها من الأخبار . واحتجّ الشيخ برواية
ضعيفة غير منطبقة على مذهبه ( 9 ) ويوافقها رواية اُخرى ضعيفة ( 10 ) . وحمل تلك
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 367 .
( 2 ) المبسوط 4 : 344 ، القواعد 3 : 160 ، نهاية المرام 2 : 127 .
( 3 ) القواعد 3 : 160 .
( 4 ) التهذيب 8 : 97 ، ذيل الحديث 328 .
( 5 ) الوسائل 15 : 491 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 9 .
( 7 ) الوسائل 15 : 491 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 15 : 491 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 2 .
( 9 ) التهذيب 8 : 98 ، ح 329 .
( 10 ) الوسائل 15 : 490 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 1 .