تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وذكر الشهيد الثاني في المسالك : لو جوّزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة للمطلوب صريحاً من غير حصر كان أولى ( 1 ) . وهو متّجه . والظاهر أنّه يقع الخلع بقوله : « أنت طالق على كذا » كما صرّح به جماعة من الأصحاب ( 2 ) . وصرّح جماعة من الأصحاب منهم العلاّمة ( رحمه الله ) بأنّه يعتبر في الخلع القبول من المرأة إن لم يسبق سؤالها ذلك ( 3 ) . ويعتبر وقوعهما متعاقبين بحيث لا يتخلّل بينهما زمان طويل يوجب مثله عدم ارتباط السؤال بالجواب . وظاهر بعضهم أنّه لا مدخل للفظها في حقيقته وإن كان مشروطاً به . والظاهر أنّ ما يعتبر من جانبها لا ينحصر في لفظ ، بل ما دلّ على طلب الإبانة بعوض معلوم . والمشهور أنّه يقع بلفظ الخلع مجرّداً عن الطلاق وإليه ذهب أكثر المحقّقين من الأصحاب ، وذهب الشيخ إلى أنّه لابدّ من اتّباعه بلفظ الطلاق كقوله بعد ذلك : « فأنت طالق أو فهي طالق » وأمثال ذلك . وحكاه عن غير واحد من المتقدّمين ( 4 ) . والأوّل أقرب ، لصحيحة الحلبي ( 5 ) وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 6 ) وحسنة محمّد بن مسلم ( 7 ) وحسنة الحلبي ( 8 ) وغيرها من الأخبار . واحتجّ الشيخ برواية ضعيفة غير منطبقة على مذهبه ( 9 ) ويوافقها رواية اُخرى ضعيفة ( 10 ) . وحمل تلك
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 367 . ( 2 ) المبسوط 4 : 344 ، القواعد 3 : 160 ، نهاية المرام 2 : 127 . ( 3 ) القواعد 3 : 160 . ( 4 ) التهذيب 8 : 97 ، ذيل الحديث 328 . ( 5 ) الوسائل 15 : 491 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 9 . ( 7 ) الوسائل 15 : 491 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 15 : 491 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 2 . ( 9 ) التهذيب 8 : 98 ، ح 329 . ( 10 ) الوسائل 15 : 490 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 1 .