كتاب الخلع والمباراة
والخُلع بضمّ الخاء مأخوذ من الخَلْع بفتحها وهو : النزع ، وكلّ من الزوجين
لباس للآخر ، فكأنّه بمفارقة الآخر نزع لباسه .
والمبارأة بالهمزة وقد تقلب ألفاً ، وأصلها المفارقة .
والخلع والمباراة الشرعيّين يفترقان في اُمور ويشتركان في كونهما فرقة
حاصلة بعوض ، والفرقة الحاصلة بعوض قد يكون بلفظ الخلع والمباراة فيلحقها
أحكامهما ، وقد يكون بلفظ الطلاق فيلحقها أحكامه .
وفي هذا الكتاب أطراف :
الأوّل الصيغة
وهي أن يقول : « خلعتك على كذا ، أو خالعتك على كذا » وقد ذكر الأصحاب
أنّه يقع بلفظ : « أنت مختلعة أو فلانة مختلعة على كذا » مع أنّ بعضهم ذكر في الطلاق
أنّه لا يقع بقوله : « أنت مطلّقة » لأنّه بعيد عن شبه الإنشاء . واقتصروا في أكثر العقود
على اللفظ الماضي معلّلين بأنّ الماضي صريح في الإنشاء ، وحكموا بانعقاد بعضها
بالجملة الاسميّة ، وليس لهم في هذه الأحكام قاعدة مضبوطة يعوّل عليها ولا
مستند يستند إليه كما ذكره بعض الأصحاب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهاية المرام 2 : 127 .