تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
كتاب الخلع والمباراة والخُلع بضمّ الخاء مأخوذ من الخَلْع بفتحها وهو : النزع ، وكلّ من الزوجين لباس للآخر ، فكأنّه بمفارقة الآخر نزع لباسه . والمبارأة بالهمزة وقد تقلب ألفاً ، وأصلها المفارقة . والخلع والمباراة الشرعيّين يفترقان في اُمور ويشتركان في كونهما فرقة حاصلة بعوض ، والفرقة الحاصلة بعوض قد يكون بلفظ الخلع والمباراة فيلحقها أحكامهما ، وقد يكون بلفظ الطلاق فيلحقها أحكامه . وفي هذا الكتاب أطراف : الأوّل الصيغة وهي أن يقول : « خلعتك على كذا ، أو خالعتك على كذا » وقد ذكر الأصحاب أنّه يقع بلفظ : « أنت مختلعة أو فلانة مختلعة على كذا » مع أنّ بعضهم ذكر في الطلاق أنّه لا يقع بقوله : « أنت مطلّقة » لأنّه بعيد عن شبه الإنشاء . واقتصروا في أكثر العقود على اللفظ الماضي معلّلين بأنّ الماضي صريح في الإنشاء ، وحكموا بانعقاد بعضها بالجملة الاسميّة ، وليس لهم في هذه الأحكام قاعدة مضبوطة يعوّل عليها ولا مستند يستند إليه كما ذكره بعض الأصحاب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهاية المرام 2 : 127 .