الأخبار على التقيّة محتجّاً بما يضعف عن الدلالة على مقصوده ( 1 ) .
ولو تجرّد عن اتّباع الطلاق فالأكثر على أنّه طلاق ، وهو قول المرتضى ( 2 )
وقال الشيخ : الأولى أن يقال : فسخٌ ( 3 ) والأوّل أقرب ، للروايات المستفيضة .
ويتفرّع على هذا الخلاف عدّه في الطلقات الثلاثة المحرّمة ، فعلى القول بأنّه
فسخ لا يعدّ فيها ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر ولا حاجة إلى محلّل
في الثالث ، بخلاف ما لو قلنا : إنّه طلاق .
وإذا وقع الطلاق مع الفدية سواء كان بمجرّد لفظ الخلع أو اتّبع بالطلاق أم كان
بلفظ الطلاق فإنّه يقع بائناً ، للنصوص .
قال الشهيد الثاني : واعلم أنّه مع اشتراك الخلع والطلاق بعوض في هذا الحكم
يفترقان بأنّ الخلع يختصّ بحالة كراهية الزوجة له خاصّة ، كما انفردت المباراة
بكون الكراهة منهما واشتراط كون العوض بقدر ما وصل إليها منه ، بخلاف الطلاق
بالعوض ، فإنّه لا يشترط فيه شيء من ذلك ، فكان التعبير به مع إفادته المقصود من
الخلع أولى خصوصاً مع اشتباه حالهما في الكراهة أو اختلافهما فيها ( 4 ) . وهو متّجه .
الطرف الثاني في الفدية
كلّ ما صحّ أن يكون مهراً صحّ فداؤه في الخلع ، ولا تقدير فيه ، بل يجوز أن
يكون زائداً على ما أخذته . ويجوز أن يكون عيناً أو ديناً أو منفعة قليلا أو كثيراً ،
لحسنة زرارة ( 5 ) ورواية سماعة ( 6 ) وموثّقة سماعة ( 7 ) ورواية زرارة ( 8 ) بخلاف عوض
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 98 ، ذيل الحديث 330 .
( 2 ) الناصريّات : 351 .
( 3 ) الخلاف 4 : 424 ، المسألة 3 .
( 4 ) المسالك 9 : 375 .
( 5 ) الوسائل 15 : 493 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 15 : 488 ، الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 15 : 487 ، الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 15 : 455 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 5 .