تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الأخبار على التقيّة محتجّاً بما يضعف عن الدلالة على مقصوده ( 1 ) . ولو تجرّد عن اتّباع الطلاق فالأكثر على أنّه طلاق ، وهو قول المرتضى ( 2 ) وقال الشيخ : الأولى أن يقال : فسخٌ ( 3 ) والأوّل أقرب ، للروايات المستفيضة . ويتفرّع على هذا الخلاف عدّه في الطلقات الثلاثة المحرّمة ، فعلى القول بأنّه فسخ لا يعدّ فيها ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر ولا حاجة إلى محلّل في الثالث ، بخلاف ما لو قلنا : إنّه طلاق . وإذا وقع الطلاق مع الفدية سواء كان بمجرّد لفظ الخلع أو اتّبع بالطلاق أم كان بلفظ الطلاق فإنّه يقع بائناً ، للنصوص . قال الشهيد الثاني : واعلم أنّه مع اشتراك الخلع والطلاق بعوض في هذا الحكم يفترقان بأنّ الخلع يختصّ بحالة كراهية الزوجة له خاصّة ، كما انفردت المباراة بكون الكراهة منهما واشتراط كون العوض بقدر ما وصل إليها منه ، بخلاف الطلاق بالعوض ، فإنّه لا يشترط فيه شيء من ذلك ، فكان التعبير به مع إفادته المقصود من الخلع أولى خصوصاً مع اشتباه حالهما في الكراهة أو اختلافهما فيها ( 4 ) . وهو متّجه . الطرف الثاني في الفدية كلّ ما صحّ أن يكون مهراً صحّ فداؤه في الخلع ، ولا تقدير فيه ، بل يجوز أن يكون زائداً على ما أخذته . ويجوز أن يكون عيناً أو ديناً أو منفعة قليلا أو كثيراً ، لحسنة زرارة ( 5 ) ورواية سماعة ( 6 ) وموثّقة سماعة ( 7 ) ورواية زرارة ( 8 ) بخلاف عوض
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 98 ، ذيل الحديث 330 . ( 2 ) الناصريّات : 351 . ( 3 ) الخلاف 4 : 424 ، المسألة 3 . ( 4 ) المسالك 9 : 375 . ( 5 ) الوسائل 15 : 493 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 15 : 488 ، الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 15 : 487 ، الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 15 : 455 ، الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، ح 5 .