والمشهور أنّها لو اضطرّت إلى الخروج خرجت بعد نصف الليل وعادت قبل
الفجر لموقوفة سماعة ففيها : « إن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل » ( 1 ) وليس
فيها تخصيص بالضرورة ، وفي رواية الصدوق : « خرجت بعد نصف الليل ورجعت
قبل الفجر » ( 2 ) وإنّما يعتبر ذلك حيث تتأدّى به الضرورة ، وإلاّ جاز الخروج بمقدار
ما تتأدّى به الضرورة من غير تقييد بهذا .
وعند الأصحاب أنّه يجوز لها الخروج إلى حجّة الإسلام دون المندوب ، وفي
حكمه الحجّ الواجب الموسّع كالنذر المطلق .
ولا يحرم الخروج على البائنة ولا على المتوّفى عنها زوجها ، للأصل
والأخبار ( 3 ) . وفي بعض الروايات الضعيفة ( 4 ) مخالفة له . ولزم حملها على الكراهة .
الثانية : نفقة الرجعيّة لازمة في زمان العدّة ومسكنها وكسوتها ، مسلمةً كانت
أو ذمّيّة ، بلا خلاف في ذلك ويدلّ عليه صحيحة سعد بن أبي خلف ( 5 ) .
قالوا : ويشترط في وجوب النفقة لها اجتماع الشرائط المعتبرة فيها حال
الزوجيّة . فلو نشزت في العدّة ولو بالخروج من المسكن بغير إذنه يسقط نفقتها .
ولو عادت إلى الطاعة عاد وجوب النفقة . والصحيحة المذكورة مطلقة .
ولا نفقة للبائن ولا سكنى إلاّ أن تكون حاملا فلها النفقة والسكنى حتّى تضع ،
للآية والخبر .
والمتوفّى عنها زوجها لا سكنى لها وتبيت حيث شاءت ، وقد ورد في بعض
الروايات أن المتوفّى عنها زوجها لا تبيت في غير بيتها ( 6 ) . ويجب حملها على
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 435 ، الباب 19 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 499 ، ح 4758 ، وفيه : خرجت قبل نصف الليل ، ورجعت بعد نصف الليل .
( 3 ) الوسائل 15 : 436 ، الباب 20 من أبواب العدد .
( 4 ) الوسائل 15 : 457 ، الباب 32 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 15 : 231 ، الباب 8 من أبواب النفقات ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 15 : 457 ، الباب 32 من أبواب العدد ، ح 2 .