تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يتحقّق به الإجزاء على الاستحباب ( 1 ) . وهو غير بعيد وإن كان العمل بالأكثر الأشهر أرجح . وفي المسألة قول بالتسوية بينهما من حين بلوغ الخبر ، وهو ضعيف . وإطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في اعتداد المتوفّى عنها زوجها من حين بلوغ الخبر بين كون المخبر ممّن يثبت الوفاة بخبره أم لا ، والتصريح به منقول عن جماعة من الأصحاب ( 2 ) . وفي المسالك : لا فرق في جواز الاعتداد بعدّة الوفاة مع بلوغها خبر موته بين كون المخبر ممّن يفيد قوله ظنّ الموت وعدمه ، ولا بين الصغير والكبير ، ولا بين الذكر والاُنثى ، لصدق كونه مخبراً ومبلّغاً للخبر ونحو ذلك ممّا ذكر في الأخبار . وعلى هذا فإذا اعتدّت مع بلوغها الخبر ممّن لا يثبت الموت بإخباره توقّف جواز تزويجها على ثبوت موته بالبيّنة أو الشياع وإن تأخر عن العدّة زماناً طويلا . وأمّا الطلاق فالمعتبر في خبره ما يثبت به في أيّ وقت اتّفق ( 3 ) . ولو بلغ الخبر ممّن لا يثبت الأمر بإخباره فاعتدّت ثمّ بادرت فنكحت من غير ثبوت الوفاة وقع العقد باطلا ظاهراً . ثمّ إن تبيّن بعد ذلك موته وانقضاء عدّتها قبل العقد لم يبعد الحكم بصحّته إذا كانا جاهلين بالتحريم ، ويحتمل تعميم الحكم بالنسبة إلى العالمين بالتحريم أيضاً . ولو دخل الزوج قبل العلم بالحال ثمّ انكشف وقوعه بعد الموت أو الطلاق وتمام العدّة لم تحرم عليه بذلك وإن كان قد سبق الحكم به ظاهراً ، لتبيّن انتفاء السبب المقتضي للتحريم . ولو علمت زمان الطلاق فلتعتدّ من ذلك الزمان . ولو جهلت فلتعتدّ من حين العلم . ولو علمت تقدّم الطلاق بمدّة فالظاهر أنّها تحتسب تلك المدّة من العدّة ، ولعلّ
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 353 . ( 2 ) نهاية المرام 2 : 124 . ( 3 ) المسالك 9 : 353 .