يتحقّق به الإجزاء على الاستحباب ( 1 ) . وهو غير بعيد وإن كان العمل بالأكثر
الأشهر أرجح .
وفي المسألة قول بالتسوية بينهما من حين بلوغ الخبر ، وهو ضعيف .
وإطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في اعتداد المتوفّى
عنها زوجها من حين بلوغ الخبر بين كون المخبر ممّن يثبت الوفاة بخبره أم لا ،
والتصريح به منقول عن جماعة من الأصحاب ( 2 ) .
وفي المسالك : لا فرق في جواز الاعتداد بعدّة الوفاة مع بلوغها خبر موته بين
كون المخبر ممّن يفيد قوله ظنّ الموت وعدمه ، ولا بين الصغير والكبير ، ولا بين
الذكر والاُنثى ، لصدق كونه مخبراً ومبلّغاً للخبر ونحو ذلك ممّا ذكر في الأخبار .
وعلى هذا فإذا اعتدّت مع بلوغها الخبر ممّن لا يثبت الموت بإخباره توقّف جواز
تزويجها على ثبوت موته بالبيّنة أو الشياع وإن تأخر عن العدّة زماناً طويلا . وأمّا
الطلاق فالمعتبر في خبره ما يثبت به في أيّ وقت اتّفق ( 3 ) .
ولو بلغ الخبر ممّن لا يثبت الأمر بإخباره فاعتدّت ثمّ بادرت فنكحت من
غير ثبوت الوفاة وقع العقد باطلا ظاهراً . ثمّ إن تبيّن بعد ذلك موته وانقضاء عدّتها
قبل العقد لم يبعد الحكم بصحّته إذا كانا جاهلين بالتحريم ، ويحتمل تعميم الحكم
بالنسبة إلى العالمين بالتحريم أيضاً .
ولو دخل الزوج قبل العلم بالحال ثمّ انكشف وقوعه بعد الموت أو الطلاق
وتمام العدّة لم تحرم عليه بذلك وإن كان قد سبق الحكم به ظاهراً ، لتبيّن انتفاء
السبب المقتضي للتحريم .
ولو علمت زمان الطلاق فلتعتدّ من ذلك الزمان . ولو جهلت فلتعتدّ من حين العلم .
ولو علمت تقدّم الطلاق بمدّة فالظاهر أنّها تحتسب تلك المدّة من العدّة ، ولعلّ
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 353 .
( 2 ) نهاية المرام 2 : 124 .
( 3 ) المسالك 9 : 353 .