تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وعن ابن إدريس : لابدّ من استبرائها بعد هذا الحيض بقرءين . وهو ضعيف . ومنها : أن يشتري الأمة ويعتقها ثمّ يتزوّجها ، فإنّه يجوز وطؤها من غير استبراء ، ذكره الشيخ وغيره ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 1 ) والمستفاد من الرواية رجحان الاستبراء هنا ، وقيّد بعض الأصحاب الحكم بأن لا يعلم بها وطء محترم وإلاّ وجب الاستبراء بحيضة ، وعلّل بوجود المقتضي له حينئذ ، بخلاف ما لو جهل الحال . الطرف التاسع في اللواحق وفيه مسائل : الاُولى : لا يجوز لمن طلّق رجعيّاً أن يخرج الزوجة من بيته إلاّ أن تأتي بفاحشة لقوله تعالى : ( لا تخرجوهنّ من بيوتهنّ ولا يخرجن إلاّ أن يأتين بفاحشة مبيّنة ) ( 2 ) فيستثنى من الحكم المذكور ما دلّت الآية عليه وهو الإتيان بالفاحشة . واختلف في تفسير الفاحشة ، فقيل : هو أن تفعل ما تستحقّ به الحدّ كالزنا ( 3 ) وهو الظاهر من إطلاق الفاحشة . وقيل : هي أعمّ من ذلك ، حتّى لو آذت أهل زوجها واستطالت عليهم بلسانها فهي فاحشة يجوز إخراجها لأجله ( 4 ) ومستنده ما لم يبلغ حدّ الصحّة من الروايات المرفوعة . وهل تحريم الخروج مطلق أو مشروط بعدم إذن الزوج فيه ؟ ذهب الأكثر إلى الأوّل ، لإطلاق الآية . وقيل بالثاني ، واختاره العلاّمة في التحرير ( 5 ) ويدلّ عليه حسنة الحلبي ( 6 ) والقول به متّجه وإن كان الأوّل أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الطلاق : 1 . ( 3 ) حكاه عن ابن مسعود في الخلاف 5 : 70 ، المسألة 23 . ( 4 ) الخلاف 5 : 70 ، المسألة 23 . ( 5 ) التحرير 2 : 75 س 29 . ( 6 ) الوسائل 15 : 434 ، الباب 18 من أبواب العدد ، ح 1 .