وعن ابن إدريس : لابدّ من استبرائها بعد هذا الحيض بقرءين . وهو ضعيف .
ومنها : أن يشتري الأمة ويعتقها ثمّ يتزوّجها ، فإنّه يجوز وطؤها من غير
استبراء ، ذكره الشيخ وغيره ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 1 ) والمستفاد من الرواية
رجحان الاستبراء هنا ، وقيّد بعض الأصحاب الحكم بأن لا يعلم بها وطء محترم وإلاّ
وجب الاستبراء بحيضة ، وعلّل بوجود المقتضي له حينئذ ، بخلاف ما لو جهل الحال .
الطرف التاسع في اللواحق
وفيه مسائل :
الاُولى : لا يجوز لمن طلّق رجعيّاً أن يخرج الزوجة من بيته إلاّ أن تأتي
بفاحشة لقوله تعالى : ( لا تخرجوهنّ من بيوتهنّ ولا يخرجن إلاّ أن يأتين بفاحشة
مبيّنة ) ( 2 ) فيستثنى من الحكم المذكور ما دلّت الآية عليه وهو الإتيان بالفاحشة .
واختلف في تفسير الفاحشة ، فقيل : هو أن تفعل ما تستحقّ به الحدّ كالزنا ( 3 )
وهو الظاهر من إطلاق الفاحشة .
وقيل : هي أعمّ من ذلك ، حتّى لو آذت أهل زوجها واستطالت عليهم بلسانها
فهي فاحشة يجوز إخراجها لأجله ( 4 ) ومستنده ما لم يبلغ حدّ الصحّة من الروايات
المرفوعة .
وهل تحريم الخروج مطلق أو مشروط بعدم إذن الزوج فيه ؟ ذهب الأكثر إلى
الأوّل ، لإطلاق الآية . وقيل بالثاني ، واختاره العلاّمة في التحرير ( 5 ) ويدلّ عليه
حسنة الحلبي ( 6 ) والقول به متّجه وإن كان الأوّل أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الطلاق : 1 .
( 3 ) حكاه عن ابن مسعود في الخلاف 5 : 70 ، المسألة 23 .
( 4 ) الخلاف 5 : 70 ، المسألة 23 .
( 5 ) التحرير 2 : 75 س 29 .
( 6 ) الوسائل 15 : 434 ، الباب 18 من أبواب العدد ، ح 1 .