تعتدّ بثلاث حيض ( 1 ) فإذاً مقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطء
قبل العتق من العدّة . ولا أعلم بمضمونها قائلا .
وقالوا : لو لم تكن الأمة من ذوات الأقراء اعتدّت بثلاثة أشهر ، لحسنتي
الحلبي . والروايتان مطلقتان .
ولو دبّر الموطوءة اعتدّت بعد وفاته عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها على
المشهور ، خلافاً لابن إدريس ، ومستند الأوّل رواية داود بن زربي ( 2 ) . وفي داود
اختلاف ، لكن لا يبعد العمل بهذه الرواية ، للشهرة وعدم المعارض .
والمعروف من مذهب الأصحاب أنّ كلّ من ملك أمة بوجه من وجوه التملّك
وجب عليه الاستبراء إذا علم وطء المالك أو جهل ، فإن تأخّرت الحيضة وكانت
في سنّ من تحيض استبرأها بخمسة وأربعين يوماً ، للأخبار الواردة بذلك ، لكنها
مفروضة في الشراء والاسترقاق وعدّوا الحكم إلى سائر الأسباب المملّكة ، زعماً
منهم الاشتراك في المقتضي . ووافقهم ابن إدريس في موضع من كتابه . وفي موضع
آخر قصّر الحكم على مورد النصّ مطالباً بدليل التعدّي . وهو جيّد .
والمعتبر من الاستبراء ترك الوطء في القبل والدبر دون باقي الاستمتاعات ،
لصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 3 ) خلافاً للشيخ في المبسوط حيث حرّم
الجميع .
ويسقط الاستبراء في مواضع :
منها : إذا أخبر المالك الثقة بأنّه لم يطأها ، لصحيحة عبد الله بن سنان ( 4 )
وحسنة حفص بن البختري ( 5 ) والأصحاب عبّروا بما إذا أخبر الثقة باستبراء
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 171 ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 14 : 500 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 11 .
( 4 ) الوسائل 13 : 39 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 13 : 38 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .