تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
تعتدّ بثلاث حيض ( 1 ) فإذاً مقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطء قبل العتق من العدّة . ولا أعلم بمضمونها قائلا . وقالوا : لو لم تكن الأمة من ذوات الأقراء اعتدّت بثلاثة أشهر ، لحسنتي الحلبي . والروايتان مطلقتان . ولو دبّر الموطوءة اعتدّت بعد وفاته عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها على المشهور ، خلافاً لابن إدريس ، ومستند الأوّل رواية داود بن زربي ( 2 ) . وفي داود اختلاف ، لكن لا يبعد العمل بهذه الرواية ، للشهرة وعدم المعارض . والمعروف من مذهب الأصحاب أنّ كلّ من ملك أمة بوجه من وجوه التملّك وجب عليه الاستبراء إذا علم وطء المالك أو جهل ، فإن تأخّرت الحيضة وكانت في سنّ من تحيض استبرأها بخمسة وأربعين يوماً ، للأخبار الواردة بذلك ، لكنها مفروضة في الشراء والاسترقاق وعدّوا الحكم إلى سائر الأسباب المملّكة ، زعماً منهم الاشتراك في المقتضي . ووافقهم ابن إدريس في موضع من كتابه . وفي موضع آخر قصّر الحكم على مورد النصّ مطالباً بدليل التعدّي . وهو جيّد . والمعتبر من الاستبراء ترك الوطء في القبل والدبر دون باقي الاستمتاعات ، لصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 3 ) خلافاً للشيخ في المبسوط حيث حرّم الجميع . ويسقط الاستبراء في مواضع : منها : إذا أخبر المالك الثقة بأنّه لم يطأها ، لصحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) وحسنة حفص بن البختري ( 5 ) والأصحاب عبّروا بما إذا أخبر الثقة باستبراء
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 171 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 14 : 500 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 11 . ( 4 ) الوسائل 13 : 39 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 13 : 38 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .
كفاية الأحكام — صفحة 369 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي