وإذا مات المولى عن أمة له فإن كانت مزوّجة فلا عدّة عليها عندهم ، ونقل
الإجماع عليه . وإن كانت غير مزوّجة فاختلف الأصحاب في وجوب العدّة عليها ،
فقيل : لا عدّة عليها ، بل يكفي استبراؤها لمن انتقلت إليه إذا أراد وطءها ، استناداً
إلى الأصل . وقيل : يجب عليها الاعتداد من موت المولى عدّة المتوفّى عنها
زوجها ، استناداً إلى موثّقة إسحاق بن عمّار ( 1 ) . لكن في دلالتها على الوجوب تأمّل .
واختلفوا في الأمة الموطوءة إذا مات عنها المولى ، فظاهر الأكثر أنّه لا عدّة
عليها ، بل تستبرأ بحيضة كغيرها من الإماء المنتقلة من مالك إلى آخر .
وذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى أنّها تعتدّ من موت المولى كالحرّة ، سواء
كانت اُمّ ولد أم لا ، استناداً إلى موثّقة إسحاق بن عمّار ، وحسنة الحلبي ( 2 ) ورواية
زرارة ( 3 ) مع سلامتها عن المعارض . ومنهم من خصّ الحكم باُمّ الولد . وفيه تأمّل .
ولو مات زوج الأمة ثمّ اُعتقت قبل أن تنقضي عدّتها أتمّت عدّة الحرّة ،
لصحيحة جميل وهشام بن سالم ( 4 ) . وقد ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب .
ولو أعتق الموطوءة اعتدّت بثلاثة أقراء ، لرواية زرارة ( 5 ) ورواية أبي بصير ( 6 )
وفي حسنتي الحلبي : أنّها تعتدّ بثلاثة أشهر ( 7 ) .
وروى الكليني عن ابن أبي عمير في الحسن عن حمّاد عن الحلبي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل كانت له أمة فوطئها ثمّ أعتقها وقد حاضت عنده
حيضة بعدما وطئها ، قال : تعتدّ بحيضتين . قال ابن أبي عمير : وفي حديث آخر :
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 15 : 482 ، الباب 50 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 15 : 474 - 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 1 و 4 .