تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
السادسة : في عدّة مفقود الزوج الغائب عن زوجته إن علم حياته فنكاحه على زوجته مستمرّ وينفق الحاكم عليها من ماله إن كان له مال يصل إليه ، وإلاّ طالبه بالنفقة بالإرسال إليه أو إلى حاكم بلده ليطالبه بها ، فإن تعذّر ذلك أنفق عليها من بيت المال إن لم يكن من ينفق عليها . وإن تحقّقت وفاته اعتدّت زوجته وحلّت للأزواج . ولو علمت الزوجة خاصّة بوفاته حلّت لها التزويج وإن لم يحكم بها الحاكم ، ولا يجوز تزويجها إلاّ لمن ثبت عنده موته أو لمن لم يعلم بالحال فعوّل على دعواها الخلوّ من الزوج . وإن انقطع خبره بحيث لم يثبت حياته إلاّ بمقتضى الاستصحاب ولا موته كان مقتضى الأصل المعروف بينهم وجوب الصبر إلى أن يثبت الوفاة ، لكن هذا الأصل مرتفع بمقتضى الأدلّة . فروى ابن بابويه عن بريد بن معاوية في الصحيح والكليني عنه في الحسن قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ قال : ما سكتت عنه وصبرت تخلّي عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ويكتب إلى الصقع الّذي فقد فيه فيسأل عنه ، فإن خبّر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتّى تمضي الأربع سنين دعا وليّ الزوج المفقود ، فقيل له : « هل للمفقود مال ؟ » فإن كان له مال أنفق عليها حتّى تعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للوليّ : « أنفق عليها » فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر ، فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجعها فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها ( 1 ) . والمستفاد من الرواية المذكورة وحسنة الحلبي ( 2 ) أنّ الحاكم يأمر وليّه بالطلاق .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 547 ، ح 4883 ، الكافي 6 : 147 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 390 ، الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 4 .