منها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : طلاق
العبد للأمة تطليقتان ، وأجلها حيضتان إن كانت تحيض ، وإن كانت لا تحيض
فأجلها شهر ونصف ( 1 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : عدّة الأمة حيضتان .
وقال : إذا لم تكن تحيض فنصف عدّة الحرّة ( 2 ) . ولا معارض لهما صريحاً ، فيتّجه
العمل بهما .
ولا فرق في الأمة بين كونها تحت حرٍّ أو عبد ، وكذلك لا فرق فيها بين القنّ
والمدبّرة والمكاتبة واُمّ الولد إذا زوّجها مولاها فطلّقها الزوج .
قالوا : ولو وطئت أمة بنكاح فاسد أو شبهة اعتدّت بقرءين كما في الطلاق عن
النكاح الصحيح ، ويدلّ عليه عموم الأدلّة .
وعلى القول بكون القرء هو الطهر فأقلّ زمان ينقضي به العدّة ثلاثة عشر يوماً
ولحظتان ، والكلام في اللحظة كما في الحرّة . ويمكن فرض انقضاء عدّتها بأقلّ
من ذلك .
وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض اعتدّت بشهر ونصف ، للنصّ .
والكلام في الشهر كما سبق في الحرّة .
ولو كانت حاملا اعتدّت من الطلاق بوضعه ، ونقل على هذا الحكم الإجماع ،
ويدلّ عليه الآية .
ولو ادّعت الحمل فحكمها كالحرّة ، وقد سبق . ولو اُعتقت ثمّ طلّقت فعدّتها
عدّة الحرّة ، لصدق الحرّة عليها حين الطلاق .
ولو طلّقها ثمّ اُعتقت في أثناء العدّة فالمعروف بينهم أنّها تكمل عدّة الحرّة إذا
كانت العدّة رجعيّة ، بخلاف ما إذا كانت بائنة . واستدلّوا على ذلك بالجمع بين ما
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 469 ، الباب 40 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 470 ، الباب 40 من أبواب العدد ، ح 3 .