أن يترتّب على التصرّف الضمان وإن لم يأثم بذلك ، كما لو تصرّف الوكيل بعد موت
الموكّل ( 1 ) . ولعلّ الأوّل أقرب .
وإن جاء الزوج في العدّة فهو أملك بها . وإن خرجت وتزوّجت فلا سبيل له
عليها . وإن خرجت ولم تتزوّج فللأصحاب فيه قولان ، أظهرهما أنّه لا سبيل له
عليها ، وإليه ذهب الأكثر ، لدلالة صحيحة بريد المذكورة ( 2 ) ورواية سماعة ( 3 ) عليه .
وقال الشيخ في النهاية : إنّها إن خرجت ولم تتزوّج فهو أولى بها كما لو جاء
في العدّة ( 4 ) . وادّعى الشيخ والمحقّق أنّ به رواية ( 5 ) ، وذكر الشهيد الثاني وجماعة
ممّن سبقوا عليه أنّهم لم يقفوا عليها ( 6 ) .
واختار العلاّمة في المختلف قولا ثالثاً مفصّلا بأنّ العدّة إن كانت بعد طلاق
الوليّ فلا سبيل للزوج عليها ، وإن كانت بأمر الحاكم بالاعتداد من غير طلاق كان
أملك بها ( 7 ) .
واستشكل بأنّ رواية سماعة الّتي استند إليها القائلون ببينونتها من غير طلاق
مصرّحة بأنّه إذا قدم بعد انقضاء عدّتها فليس له عليها رجعة ، ومقتضى رواية بريد
وسماعة أنّ الزوج إذا جاء في العدّة كان له الرجوع لا عود الزوجة إليه قهراً . وفي
عباراتهم إجمال ، وظاهرها عودها إليه قهراً . وفي وجوب النفقة في زمان العدّة لو
حضر الزوج تردّد .
السابعة : في عدّة الإماء والاستبراء . عدّة الأمة في الطلاق قرءان ، للأخبار ،
وهما طهران على الأشهر . وقيل : هما حيضتان . وقد مرّ اختلاف الأخبار في القرء ،
لكن دلّت أخبار معتبرة الأسناد على أنّه الحيض هنا .
هامش
( 1 ) نهاية المرام 2 : 106 .
( 2 ) الوسائل 15 : 389 ، الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 390 ، الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 4 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ ولكن حكاه عنه في كشف الرموز 2 : 228 ، الشرائع 3 : 39 .
( 5 ) انظر الخلاف 5 : 78 ، المسألة 34 ، والشرائع 3 : 39 .
( 6 ) المسالك 9 : 290 ، كشف الرموز 2 : 228 .
( 7 ) المختلف 7 : 385 .