تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أن يترتّب على التصرّف الضمان وإن لم يأثم بذلك ، كما لو تصرّف الوكيل بعد موت الموكّل ( 1 ) . ولعلّ الأوّل أقرب . وإن جاء الزوج في العدّة فهو أملك بها . وإن خرجت وتزوّجت فلا سبيل له عليها . وإن خرجت ولم تتزوّج فللأصحاب فيه قولان ، أظهرهما أنّه لا سبيل له عليها ، وإليه ذهب الأكثر ، لدلالة صحيحة بريد المذكورة ( 2 ) ورواية سماعة ( 3 ) عليه . وقال الشيخ في النهاية : إنّها إن خرجت ولم تتزوّج فهو أولى بها كما لو جاء في العدّة ( 4 ) . وادّعى الشيخ والمحقّق أنّ به رواية ( 5 ) ، وذكر الشهيد الثاني وجماعة ممّن سبقوا عليه أنّهم لم يقفوا عليها ( 6 ) . واختار العلاّمة في المختلف قولا ثالثاً مفصّلا بأنّ العدّة إن كانت بعد طلاق الوليّ فلا سبيل للزوج عليها ، وإن كانت بأمر الحاكم بالاعتداد من غير طلاق كان أملك بها ( 7 ) . واستشكل بأنّ رواية سماعة الّتي استند إليها القائلون ببينونتها من غير طلاق مصرّحة بأنّه إذا قدم بعد انقضاء عدّتها فليس له عليها رجعة ، ومقتضى رواية بريد وسماعة أنّ الزوج إذا جاء في العدّة كان له الرجوع لا عود الزوجة إليه قهراً . وفي عباراتهم إجمال ، وظاهرها عودها إليه قهراً . وفي وجوب النفقة في زمان العدّة لو حضر الزوج تردّد . السابعة : في عدّة الإماء والاستبراء . عدّة الأمة في الطلاق قرءان ، للأخبار ، وهما طهران على الأشهر . وقيل : هما حيضتان . وقد مرّ اختلاف الأخبار في القرء ، لكن دلّت أخبار معتبرة الأسناد على أنّه الحيض هنا .
هامش
( 1 ) نهاية المرام 2 : 106 . ( 2 ) الوسائل 15 : 389 ، الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 14 : 390 ، الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 4 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ ولكن حكاه عنه في كشف الرموز 2 : 228 ، الشرائع 3 : 39 . ( 5 ) انظر الخلاف 5 : 78 ، المسألة 34 ، والشرائع 3 : 39 . ( 6 ) المسالك 9 : 290 ، كشف الرموز 2 : 228 . ( 7 ) المختلف 7 : 385 .