ولو طلّقها رجعيّاً ثمّ مات استأنفت عدّة الوفاة ، لحسنة جميل بن درّاج عن
بعض أصحابنا ( 1 ) ورواية هشام بن سالم ( 2 ) مؤيّدة بكون الرجعيّة في حكم الزوجة .
ولو كانت بائناً اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق عند الأصحاب ، للأصل ، لكن
روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن بعض أصحابنا في المطلّقة البائنة إذا توفّي
عنها وهي في عدّتها ؟ قال : تعتدّ بأبعد الأجلين ( 3 ) . لكن الرواية ضعيفة لا تصلح
لتأسيس حكم مخالف لعمل الأصحاب .
ولا إشكال في الحكم المذكور في الرجعي إذا زادت عدّة الوفاة عن عدّة
الطلاق كما هو الغالب ، أمّا لو انعكس كعدّة المسترابة ففي الاجتزاء بها بعدّة الوفاة ،
أو اعتبار أبعد الأجلين من أربعة أشهر وعشرة ومن مدّة يعلم انتفاء الحمل ، أو
وجوب إكمال عدّة المطلّقة بثلاثة أشهر بعد التسعة أو السنة ، أو وجوب أربعة أشهر
وعشراً بعدها أوجه . ولعلّ الأوّل أقرب ، قصراً لما خالف الأصل على مورد اليقين .
الخامسة : في عدّة الوفاة . تعتدّ الحرّة المنكوحة بالعقد الصحيح أربعة أشهر
وعشراً إذا كانت حائلا ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بالغاً كان زوجها أو لم يكن ، دخل
بها أو لم يدخل ، للآية ( 4 ) والأخبار ( 5 ) والإجماع .
ولا فرق بين الدائمة والمتمتّع بها ، لصحيحة زرارة ( 6 ) ورواية عبد الرحمن بن
الحجّاج ( 7 ) وصحيحة زرارة دالّة على شمول الحكم للموطوءة بالملك أيضاً .
وإن كان الزوج غائباً فمبدأ العدّة بلوغ الخبر ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 8 )
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 464 ، الباب 36 من أبواب العدد ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 15 : 463 ، الباب 36 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 120 ، ح 2 .
( 4 ) البقرة : 234 .
( 5 ) الوسائل 15 : 451 ، الباب 20 من أبواب العدد .
( 6 ) الوسائل 15 : 484 ، الباب 52 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 15 : 484 ، الباب 52 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 443 ، الباب 26 من أبواب العدد ، ح 1 .