الأصحاب ، استناداً إلى رواية هارون بن حمزة ( 1 ) .
ولو فرض بلوغها حدّ اليأس بعد أن حاضت مرّتين احتمل إكمال العدّة بشهر
وسقوط العدّة . ولو استمرّ الدم مشتبهاً ففي كلام الأصحاب اضطراب واختلاف في
حكمه . والمستفاد من روايات متعدّدة أنّها تعمل بالأشهر ، كصحيحة الحلبي
وحسنته ( 2 ) وصحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) ورواية أبي بصير ( 4 ) ورواية زرارة ( 5 ) .
ولو طلّقت في أوّل الهلال اعتدّت بثلاثة أشهر هلاليّة .
ولو طلّقت في أثناء الشهر اعتدّت بهلالين وأكمل من الثالث ثلاثين على
الأقرب . وقيل : أخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأوّل ( 6 ) . وقيل : ينكسر
الجميع فيسقط اعتبار الأهلّة فيها ( 7 ) .
ولو ارتابت بالحمل بأن وجدت علامة تفيد الظنّ به بعد انقضاء العدّة لم تبطل
وصحّ لها التزويج . ولو كان ذلك قبل انقضاء العدّة قال الشيخ : لا يجوز لها أن تنكح
بعد انقضاء العدّة إلى أن يتبيّن الحال ، لأنّ النكاح مبنيّ على الاحتياط ( 8 ) . ورجّح
الفاضلان الجواز ( 9 ) لوجود المقتضي وهو خروج العدّة وانتفاء المانع ، إذ الريبة لا
توجب بذاتها الحكم بالحمل ، والأصل عدمه . ولعلّه الأقرب .
وعلى كلّ حال لو ظهر حمل بعد النكاح الثاني حكم ببطلانه لتحقّق وقوعه في
العدّة ، لأنّها في الحامل وضع الحمل .
الرابعة : في عدّة الحامل ، وهي تعتدّ في الطلاق بوضعه ولو بعد الطلاق بلحظة
على المعروف من مذهب الأصحاب ، سواء كان تامّاً أو غير تامّ ولو كان علقة بعد
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 416 ، الباب 6 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 412 ، الباب 4 من أبواب العدد ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 15 : 410 ، الباب 4 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 15 : 413 ، الباب 4 من أبواب العدد ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل 15 : 411 ، الباب 4 من أبواب العدد ، ح 4 .
( 6 ) الشرائع 3 : 36 .
( 7 ) حكاه في المسالك 9 : 252 .
( 8 ) المبسوط 5 : 240 .
( 9 ) الشرائع 3 : 36 ، القواعد 3 : 140 .