تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أحدهما وهو الأشهر : أنّها تصبر مدّة تعلم براءة رحمها من الحمل وهو تسعة أشهر من حين الطلاق ، ثمّ إن ظهر فيها حمل اعتدّت بوضعه ، وإن لم يظهر حمل علم براءة الرحم ظاهراً واعتدّت بثلاثة أشهر بعدها . ومستندهم فيه رواية سورة ابن كليب ( 1 ) والرواية ضعيفة مخالفة لغير واحد من الاُصول المشهورة ، فإنّ اعتبار تسعة أشهر من حين الطلاق لا يوافق شيئاً من الأقوال في أقصى الحمل ، وكذا اعتدادها بثلاثة أشهر بعد العلم ببراءتها من الحمل ، لأنّه مع طروّ الحيض قبل تمام الثلاث إن اُعتبرت العدّة بالأقراء وإن طالت لم يتمّ الاكتفاء بالثلاثة ، وإن اعتبر خلوّ ثلاثة أشهر بيض بعد النقاء فالمعتبر بعد العلم بخلوّها من الحمل حصول الثلاثة كذلك ولو قبل العلم ، لأنّ عدّة الطلاق لا يعتبر القصد إليها ، وليس في الرواية دلالة على تربّص التسعة لأجل الحمل . القول الثاني : أنّها تصبر سنة ، ثمّ إن ظهر حمل اعتدّت بوضعه ، وإلاّ اعتدّت بعدها بثلاثة أشهر ، ومستنده رواية عمّار الساباطي ( 2 ) . والرواية غير نقيّ السند غير منطبقة على ما قالوا . وقد قيل في الجمع بين الروايتين ما لا يسلم من التكلّف . وقال بعض الأصحاب : المستفاد من الأخبار الصحيحة الاكتفاء بمضيّ ثلاثة أشهر خليّة من الحيض ، فلو قيل بالاكتفاء بها مطلقاً كان متّجهاً ( 3 ) . وهو حسن . واختلف الأصحاب في وجوب العدّة على اليائسة والصغيرة الّتي لم تبلغ ، فذهب الأكثر إلى العدم . ويدلّ عليه صحيحة ومرسلتا جميل ( 4 ) وروايتا محمّد بن مسلم ( 5 ) وموثّقة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 6 ) ورواية اُخرى له ( 7 ) وصحيحة حمّاد بن
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 423 ، الباب 13 من أبواب العدد ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 422 ، الباب 13 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 3 ) نهاية المرام 2 : 88 . ( 4 ) الوسائل 15 : 405 و 406 ، الباب 2 من أبواب العدد ، ح 2 و 3 وذيله . ( 5 ) الوسائل 15 : 408 ، الباب 3 من أبواب العدد ، ح 1 و 2 . ( 6 ) الوسائل 15 : 406 ، الباب 2 من أبواب العدد ، ح 4 . ( 7 ) الوسائل 15 : 409 ، الباب 3 من أبواب العدد ، ح 5 .