تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فقال الشيخ : إنّها من العدّة ( 1 ) . والأكثر على خلافه . وهو أقرب . والعدّة بالأقراء ثابتة للمطلّقة ، واُلحق بها المفسوخ نكاحها بسبب من قِبَلِها أو من قِبَلِه والموطوءة بشبهة . الثالثة : في المسترابة ، وهي : من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض ، وعدّتها إذا كانت حرّة في الطلاق والفسخ وما يشبه ذلك من الفراق ثلاثة أشهر بلا خلاف في ذلك بين الأصحاب . ولا فرق بين أن يكون انقطاع حيضها خلقيّاً أو لعارض من رضاع أو مرض ، والأصل في هذا الحكم الآية والروايات . وهذه تراعي الشهور والحيض فتعتدّ بأسبقهما على ما قطع به الأصحاب ، والأصل فيه ما رواه الصدوق في الصحيح والكليني في الحسن والشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) ويعضده رواية محمّد بن حكيم ( 3 ) . والمستفاد من رواية زرارة : إن مرّت بها ثلاثة أشهر بيض قبل الثلاث حيض تعتدّ بها ، ومتى مرّت بها ثلاث حيض لم يتخلّل بينها ثلاثة أشهر بيض اعتدّت بها ( 4 ) . فلو فرض أنّ حيضها إنّما يكون فيما زاد على ثلاثة أشهر ولو ساعة وطلّقت في أوّل الطهر فمضت الثلاثة من غير أن ترى الدم فيها اعتدّت بالأشهر ، ولو فرض كونها معتادة للحيض في آخر كلّ ثلاثة أشهر بحيث لم تسلم لها ثلاثة أشهر بيض لم تعتدّ بالأشهر . قال في المسالك : ويشكل على هذا ما لو كانت عادتها أن تحيض في كلّ أربعة أشهر مثلا مرّة ، فإنّه على تقدير كون طلاقها في أوّل الطهر أو ما قاربه بحيث تبقى لها منه ثلاثة أشهر بعد الطلاق تنقضي عدّتها بالأشهر كما تقرّر ، لكن لو فرض
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 235 - 236 . ( 2 ) الفقيه 3 : 514 ، ح 4802 ، الكافي 6 : 98 ، ح 1 ، التهذيب 8 : 118 ، ح 409 . ( 3 ) الوسائل 15 : 412 ، الباب 4 من أبواب العدد ، ح 8 . ( 4 ) الوسائل 15 : 411 ، الباب 4 من أبواب العدد ، ح 5 .
كفاية الأحكام — صفحة 352 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي