وفي المسالك : وكما يقبل قولها في حقّ المطلِّق يقبل في حقّ غيره ، وكذا
الحكم في كلّ امرأة كانت مزوّجة واُخبرت بموته أو فراقه وانقضاء العدّة في وقت
محتمل ، ولا فرق بين أن يعيّن الزوج وعدمه ، ولا بين مكان استعلامه وعدمه ( 1 ) .
وفي عموم الحكم إشكال .
ولو وطئها محرّماً كما لو وطئ في حال الإحرام والصوم الواجب فالأقرب
حصول التحليل ، لإطلاق الأدلّة ، والنهي لا يدلّ على الفساد في غير العبادة .
الطرف السابع في الرجعة
وتحصل باللفظ كقوله : « رجعتك وراجعتك وارتجعتك » وفي معناها :
« رددتك وأمسكتك » وفي الروضة : لا يفتقر إلى نيّة الرجعة ، لصراحة الألفاظ ( 2 ) .
وقيل : يفتقر إليها في الأخيرين ( 3 ) . والصحيح أنّه لابدّ من القصد إلى مدلول اللفظ
الصريح وقصد المعنى المدلول في غيره . والفرق أنّ الأوّل يثبت من غير حاجة إلى
إخباره ، والثاني يحتاج إلى الإخبار أو قرينة دالّة على المراد .
وتحصل الرجعة بالفعل كالوطء والقبلة واللمس بشهوة على ما قطع
به الأصحاب ، لا أعرف فيه خلافاً بينهم ، ويدلّ على حكم الوطء رواية محمّد
ابن القاسم ( 4 ) .
وإنّما يحصل الرجوع مع القصد ، فلا يقع سهواً أو بقصد عدم الرجعة أو لا مع
قصدها ، ويأثم في الأخيرين وعليه التعزير لا الحدّ وإن كان عالماً بالتحريم ، لعدم
خروجها عن حكم الزوجيّة رأساً .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 181 .
( 2 ) الروضة 6 : 49 .
( 3 ) حكاه في نهاية المرام 2 : 71 .
( 4 ) الوسائل 18 : 400 ، الباب 29 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 .