تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وفي المسالك : وكما يقبل قولها في حقّ المطلِّق يقبل في حقّ غيره ، وكذا الحكم في كلّ امرأة كانت مزوّجة واُخبرت بموته أو فراقه وانقضاء العدّة في وقت محتمل ، ولا فرق بين أن يعيّن الزوج وعدمه ، ولا بين مكان استعلامه وعدمه ( 1 ) . وفي عموم الحكم إشكال . ولو وطئها محرّماً كما لو وطئ في حال الإحرام والصوم الواجب فالأقرب حصول التحليل ، لإطلاق الأدلّة ، والنهي لا يدلّ على الفساد في غير العبادة . الطرف السابع في الرجعة وتحصل باللفظ كقوله : « رجعتك وراجعتك وارتجعتك » وفي معناها : « رددتك وأمسكتك » وفي الروضة : لا يفتقر إلى نيّة الرجعة ، لصراحة الألفاظ ( 2 ) . وقيل : يفتقر إليها في الأخيرين ( 3 ) . والصحيح أنّه لابدّ من القصد إلى مدلول اللفظ الصريح وقصد المعنى المدلول في غيره . والفرق أنّ الأوّل يثبت من غير حاجة إلى إخباره ، والثاني يحتاج إلى الإخبار أو قرينة دالّة على المراد . وتحصل الرجعة بالفعل كالوطء والقبلة واللمس بشهوة على ما قطع به الأصحاب ، لا أعرف فيه خلافاً بينهم ، ويدلّ على حكم الوطء رواية محمّد ابن القاسم ( 4 ) . وإنّما يحصل الرجوع مع القصد ، فلا يقع سهواً أو بقصد عدم الرجعة أو لا مع قصدها ، ويأثم في الأخيرين وعليه التعزير لا الحدّ وإن كان عالماً بالتحريم ، لعدم خروجها عن حكم الزوجيّة رأساً .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 181 . ( 2 ) الروضة 6 : 49 . ( 3 ) حكاه في نهاية المرام 2 : 71 . ( 4 ) الوسائل 18 : 400 ، الباب 29 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 346 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي