ولو أنكر الطلاق كان رجعة ، لا أعرف فيه خلافاً بين الأصحاب ، ويدلّ عليه
صحيحة أبي ولاّد الحنّاط ( 1 ) .
ويستحبّ الإشهاد في الرجعة ولم يجب ، للروايات ( 2 ) .
والمشهور أنّ رجعة الأخرس بالإشارة المفهمة الدالّة عليها . وعن عليّ بن
بابويه أنّ رجعته كشف القناع عنها يرى أنّها قد حلّت له ( 3 ) . ولم أجد نصّاً يدلّ عليه .
ولو ادّعت انقضاء العدّة بالحيض في زمان يمكن فيه كان قولها مقبولا فيها
وجاز لها التزويج والعقد عليها إن لم يكن لها منازع من غير يمين . وإن أنكر الزوج
ذلك توجّه عليها اليمين ، والحكم بذلك مقطوع به في كلام الأصحاب مستدلّين
عليه بالآية . ويدلّ عليه قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حسنة زرارة : « الحيض والعدّة إلى
النساء إذا ادّعت صدِّقت » ( 4 ) وإطلاق النصّ وكلام الأكثر يقتضي عدم الفرق بين
دعوى المعتاد وغيره .
واستقرب في اللمعة عدم قبول دعوى غير المعتاد إلاّ بشهادة أربع من النساء
المطلَّقات على باطن أمرها ، وأسنده إلى ظاهر الروايات ( 5 ) ولم أقف إلاّ على ما
رواه ابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت
في شهر واحد ثلاث حيض : أنّه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى
على ما ادّعت ، فإن شهدن صُدِّقت وإلاّ فهي كاذبة ( 6 ) . والاحتياط في العمل
بمضمون الرواية .
ولو ادّعت المرأة انقضاء العدّة بالأشهر فالمشهور أنّه لا يقبل قولها ، لأنّ
مرجعه إلى الاختلاف في وقت الطلاق ويقدّم قوله فيه ، ولأنّه يدّعي تأخّر الطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 376 ، الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 376 ، الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق .
( 3 ) الفقيه 3 : 515 ، ذيل الحديث 4806 .
( 4 ) الوسائل 15 : 441 ، الباب 24 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 5 ) اللمعة : 124 .
( 6 ) الفقيه 1 : 100 ، ح 207 .