تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ولو أنكر الطلاق كان رجعة ، لا أعرف فيه خلافاً بين الأصحاب ، ويدلّ عليه صحيحة أبي ولاّد الحنّاط ( 1 ) . ويستحبّ الإشهاد في الرجعة ولم يجب ، للروايات ( 2 ) . والمشهور أنّ رجعة الأخرس بالإشارة المفهمة الدالّة عليها . وعن عليّ بن بابويه أنّ رجعته كشف القناع عنها يرى أنّها قد حلّت له ( 3 ) . ولم أجد نصّاً يدلّ عليه . ولو ادّعت انقضاء العدّة بالحيض في زمان يمكن فيه كان قولها مقبولا فيها وجاز لها التزويج والعقد عليها إن لم يكن لها منازع من غير يمين . وإن أنكر الزوج ذلك توجّه عليها اليمين ، والحكم بذلك مقطوع به في كلام الأصحاب مستدلّين عليه بالآية . ويدلّ عليه قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حسنة زرارة : « الحيض والعدّة إلى النساء إذا ادّعت صدِّقت » ( 4 ) وإطلاق النصّ وكلام الأكثر يقتضي عدم الفرق بين دعوى المعتاد وغيره . واستقرب في اللمعة عدم قبول دعوى غير المعتاد إلاّ بشهادة أربع من النساء المطلَّقات على باطن أمرها ، وأسنده إلى ظاهر الروايات ( 5 ) ولم أقف إلاّ على ما رواه ابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض : أنّه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادّعت ، فإن شهدن صُدِّقت وإلاّ فهي كاذبة ( 6 ) . والاحتياط في العمل بمضمون الرواية . ولو ادّعت المرأة انقضاء العدّة بالأشهر فالمشهور أنّه لا يقبل قولها ، لأنّ مرجعه إلى الاختلاف في وقت الطلاق ويقدّم قوله فيه ، ولأنّه يدّعي تأخّر الطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 376 ، الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 376 ، الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق . ( 3 ) الفقيه 3 : 515 ، ذيل الحديث 4806 . ( 4 ) الوسائل 15 : 441 ، الباب 24 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 5 ) اللمعة : 124 . ( 6 ) الفقيه 1 : 100 ، ح 207 .