والأصل معه ، وفيه إشكال . وعند عدم المعارض لا يبعد قبول قول المرأة عملا
بإطلاق حسنة زرارة السابقة .
وإن كانت من ذوات الحمل فادّعت الوضع فالمشهور أنّه تصدّق بيمينها مع
الإمكان ، للآية والرواية ( 1 ) . فإن ادّعت ولادة ولد تامٍّ فأقلّ مدّة الإمكان ستّة أشهر
ولحظتان من يوم النكاح ، لحظة للوطء ، ولحظة للولادة . وإن ادّعت سقطاً مصوّراً
أو مضغة أو علقة اُعتبر إمكانه عادة . وربّما قيل : إنّه مائة وعشرون يوماً ولحظتان
في الأوّل ، وثمانون يوماً ولحظتان في الثاني ، وأربعون يوماً ولحظتان في الثالث ( 2 )
لرواية منقولة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه يجمع أحدكم في بطن اُمّه أربعون يوماً نطفة ،
وأربعون يوماً علقة ، وأربعون يوماً مضغة ، ثمّ ينفخ فيه الروح .
ولو انعكس الفرض فادّعت بقاء العدّة لتطالب بالنفقة وادّعى الانقضاء
فالمشهور أنّه يقدَّم قولها في الجميع ، لأصالة عدم تقدّم الطلاق وبقاء الزوجيّة . ولو
ادّعت الحمل والوضع وأنكرهما الزوج فالقول قوله .
الطرف الثامن في العدد
وعرّفت العدّة في المسالك بأنّها اسم لمدّة معدودة تتربّص فيها المرأة لمعرفة
براءة رحمها أو للتعبّد أو التفجّع على الزوج ( 3 ) . وفي هذا الباب مسائل :
الاُولى : لا عدّة على الزوجة إذا لم يدخل بها الزوج في غير الوفاة ، للآية
والأخبار ، والدخول عندهم أعمّ من وطء القبل والدبر . وذكر جمع من الأصحاب
أنّه لا فرق بين وطء الصغير والكبير وإن قصر سنّه عن زمان إمكان التولّد منه
عادةً ، لإطلاق النصّ . والمشهور عدم وجوب العدّة بالخلوة خلافاً لابن الجنيد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 ، الوسائل 15 : 441 ، الباب 24 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 2 ) حكاه في المسالك 9 : 195 .
( 3 ) المسالك 9 : 213 .
( 4 ) حكاه في المختلف 7 : 522 .