ولا فرق في المحلّل بين الحرّ والعبد . ولو خيف عدم طلاق المحلّل فالحيلة أن
تزوّج بعبد ثمّ ينقل إلى ملكها لينفسخ النكاح ويحصل به التحليل .
ويشترط في التحليل وطؤها قبلا ، لا أعرف فيه خلافاً بين الأصحاب ، ويدلّ
عليه قوله ( عليه السلام ) : « حتّى تذوق عسيلته » ( 1 ) وهو مرويّ من الجانبين على ما قاله
بعض الأصحاب ( 2 ) بناءً على أنّ المتبادر منه الوطء قبلا .
والمعتبر منه ما يوجب الغسل ، وحدّه غيبوبة الحشفة . وهل يعتبر انتشار
العضو فيه أم لا حتّى لو أدخله بالاستعانة كفى ؟ فيه وجهان .
ويشترط أن يكون الوطء بالعقد لا بالملك والتحليل لقوله تعالى : ( حتّى
تنكح زوجاً غيره ) ( 3 ) وأن يكون بالعقد الدائم لقوله تعالى : ( فإن طلَّقها فلا جناح
عليهما أن يتراجعا ) ( 4 ) ولحسنة محمّد بن مسلم ( 5 ) وموثّقة هشام بن سالم ( 6 ) وغيرهما .
وهل يهدم ما دون الثلاث بمعنى أنّ الزوج إذا طلّق الزوجة طلقة أو طلقتين
مثلا ثمّ خرجت من عدّته وتزوّجت بغيره تزويجاً يفيد التحليل على تقدير
الحاجة إليه ثمّ طلَّقها أو مات عنها فتزوّجها الأوّل تثبت معه على ثلاث طلقات
كأنّه لم يطلِّقها ولم يحسب الطلقة أو الطلقات أم لا يهدم ، بمعنى أنّها تبقى معه على
الطلقة السابقة أو الطلقتين السابقتين ، فإذا أكمل الثلاث بإضافة السابقة حرمت
عليه حتّى تنكح زوجاً غيره ؟ المشهور بين الأصحاب الأوّل . ونقل عن بعض
فقهائنا قول بعدم الهدم ( 7 ) ولم يذكروا القائل به على التعيين .
ويدلّ على الأوّل موثّقة رفاعة ( 8 ) ورواية اُخرى لرفاعة ( 9 ) ورواية عبد الله بن
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 621 ، ح 1932 .
( 2 ) المسالك 9 : 167 .
( 3 ) البقرة : 230 .
( 4 ) البقرة : 230 .
( 5 ) الوسائل 15 : 368 ، الباب 9 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 15 : 368 ، الباب 9 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 3 .
( 7 ) الوسيلة : 321 .
( 8 ) الوسائل 15 : 363 ، الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 15 : 363 ، الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 2 .