ولو طلّق صحّ ، للصحيحة المذكورة ، ويرث زوجته في العدّة الرجعيّة عند
الأصحاب ، ونقل غير واحد منهم الإجماع عليه ، لكن إطلاق الصحيحة المذكورة
ينافيه ، ولا يرثها في العدّة البائنة على المشهور بين الأصحاب ، وبه قطع الشيخ في
الخلاف محتجّاً بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) وخالف في النهاية ( 2 ) وتبعه ابن
البرّاج ( 3 ) والأوّل أقرب ، للصحيحة المذكورة وانتفاء الزوجيّة ، وترث هي إلى سنة
ولو كان الطلاق بائناً إلاّ أن تتزوّج أو يبرأ من مرضه .
ومستند هذه الأحكام ما رواه الصدوق في الصحيح والكليني في الحسن عن
الفضل بن عبد الملك عن أبي العبّاس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) وما رواه الشيخ في
الصحيح عن أبي العبّاس ( 5 ) وما رواه في الموثّق عن أبي العبّاس ( 6 ) وما رواه
الكليني في الصحيح عن ابن أبي عمير عن أبان عنه ( عليه السلام ) ( 7 ) مضافاً إلى ما رواه في
الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج عمّن حدثه عنه ( عليه السلام ) ( 8 ) .
ولو برئ من مرضه لم ترثه ، لتقييد الإرث بالموت في المرض في غير واحد
من الأخبار ( 9 ) واستثناء الصحّة في بعضها ( 10 ) واستثني من ذلك العدّة الرجعيّة . ولم
أطّلع على نصّ يدلّ عليه .
واختلف الأصحاب في أنّ ثبوت الإرث للمطلَّقة في المرض هل هو مرتّب
على مجرّد الطلاق فيه ، أو معلَّل بتهمته في إرادة حرمانها من الإرث ؟ فالأكثر على
الأوّل ، لإطلاق النصوص المعتبرة واستضعافاً لما دلّ على الثاني . وذهب الشيخ
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 484 ، المسألة 54 .
( 2 ) النهاية 2 : 424 - 425 .
( 3 ) المهذّب 2 : 289 .
( 4 ) الفقيه 3 : 544 ، ح 4875 ، الكافي 6 : 122 ، ح 6 .
( 5 ) التهذيب 8 : 78 ، ح 265 .
( 6 ) التهذيب 8 : 79 ، ح 271 .
( 7 ) الكافي 6 : 123 ، ح 10 .
( 8 ) الكافي 6 : 122 ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 15 : 384 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 10 ) الوسائل 15 : 384 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .