عمّار ( 1 ) وغيرها ، جمعاً بين الأدلّة .
وإن لم يواقعها بعد المراجعة ثمّ طلّقها ثانياً في ذلك الطهر الّذي طلّقها فيه أوّلا
فذهب الأكثر إلى صحّته ، للعمومات وموثّقة إسحاق بن عمّار ، خلافاً لابن أبي
عقيل ، ويوافق قوله صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الّتي أشرنا إلى أنّها محمولة
على الكراهة .
الخامسة : إذا طلّق الغائب وأراد العقد على رابعة صبر تسعة أشهر ، لاحتمال
كونها حاملا ، لحسنة حمّاد بن عثمان ( 2 ) . وقيل : سنة ، وهو قول العلاّمة في القواعد ( 3 )
وهو ضعيف .
وهل يتعدّى الحكم إلى تزويج اُخت المطلَّقة ؟ فيه قولان ، ولعلّ الأقرب
العدم ، كما هو مختار ابن إدريس ( 4 ) فيقتصر على مدلول الحسنة المذكورة الواردة
في العقد على الرابعة ، ويعمل في الباقي على عموم صحيحة محمّد بن مسلم ( 5 )
الدالّة على اعتبار ثلاثة أشهر ، ولعلّ ذلك مبنيّ على الغالب من انقضاء العدّة بثلاثة
أشهر ، ولا يعمل على الظنّ في العقد على الرابعة ، بل لابدّ من العلم بانتفاء الحمل .
وموضع الاشتباه ما إذا كان الطلاق رجعيّاً ، فلو كان بائناً جاز تزويجها مطلقاً .
السادسة : يكره للمريض أن يطلِّق مطلقاً ، لورود النهي عن ذلك في عدّة
روايات ( 6 ) مضافاً إلى أصل الجواز ، وصحيحة الحلبي الدالّة على جواز الطلاق ،
وأنّه إن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها ( 7 ) . وربّما ظهر من عبارة المفيد في المقنعة
التحريم ( 8 ) وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 377 ، الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 15 : 479 ، الباب 47 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 3 ) القواعد 3 : 133 .
( 4 ) السرائر 2 : 692 .
( 5 ) الوسائل 15 : 448 ، الباب 28 من أبواب العدد ، ح 11 .
( 6 ) الوسائل 15 : 383 ، الباب 21 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 7 ) الوسائل 15 : 385 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 2 .
( 8 ) المقنعة : 672 .