في الاستبصار إلى الثاني ( 1 ) لمقطوعة سماعة ( 2 ) ورواية محمّد بن القاسم الهاشمي ( 3 ) .
ويتفرّع على القولين ما لو سألته الطلاق لانتفاء التهمة بسؤالها ، وما لو خالعها
إن قلنا : إنّ الخلع طلاق . ولا يتعدّى الحكم إلى غير الطلاق من أسباب البينونة
كاللعان المسبَّب من القذف في حال المرض . وأولى بعدم الإرث لو كان الفسخ
لعيب في المرض ، وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين ، وتردّد فيه العلاّمة
في القواعد ( 4 ) .
وهل يلحق بالمرض ما أشبهه من الأحوال المخوفة ؟ الأصحّ العدم ، لما ذكرنا .
وألحق ابن الجنيد الأسير غير الآمن على نفسه غالباً والمأخوذ للقود أو لحدٍّ
يخاف مثله عليه بالمرض ( 5 ) .
ولو ادّعت المطلَّقة أنّ الميّت طلّقها في المرض وأنكر الوارث وزعم أنّ
الطلاق في الصحّة فالقول قوله مع يمينه ، لأنّه منكر .
الطرف السادس في المحلّل
والمشهور بين الأصحاب أنّه يعتبر فيه البلوغ ، نظراً إلى قوله تعالى : ( حتّى
تنكح زوجاً غيره ) ( 6 ) فإنّ المتبادر الّذي ينصرف إليه الإطلاق البالغ ، ولرواية عليّ
ابن الفضل الواسطي ( 7 ) .
وقوّى الشيخ في المبسوط والخلاف أنّ المراهق للبلوغ حيث يمكن بلوغه بغير
السنّ وهو ابن عشر سنين فصاعداً يحصل بوطئه التحليل ، نظراً إلى إطلاق الآية ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 306 ، ذيل الحديث 1089 .
( 2 ) الوسائل 15 : 385 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 17 : 535 ، الباب 15 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 .
( 4 ) القواعد 3 : 133 .
( 5 ) حكاه عنه في المسالك 9 : 158 .
( 6 ) البقرة : 230 .
( 7 ) الوسائل 15 : 367 ، الباب 8 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 1 .
( 8 ) المبسوط 5 : 109 ، الخلاف 4 : 504 ، المسألة 8 .