بصير ( 1 ) وسماعة ( 2 ) ورواية الكناني ( 3 ) لكن نقل المحقّق الإجماع على جواز طلاقها
ثانياً للعدّة في الجملة ( 4 ) .
وفي غير واحد من الأخبار دلالة على جواز طلاق الحامل أكثر من مرّة ولا
تخصيص فيها بالعدّة ( 5 ) . وردّ تلك الأخبار جميعاً مشكل - وإن لم يكن شيء منها
صحيحاً - مع اعتضادها بما دلّ القرآن عليه من جواز طلاقها مطلقاً ، فلعلّ الأقرب
القول الأخير ، ويحمل أخبار المنع على الكراهة جمعاً بين الأدلّة .
الرابعة : إذا طلّق الحائل ثمّ راجعها فإن واقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر
من غير مواقعة فيه صحّ بلا خلاف ، وإن لم يواقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر ففي
صحّته خلاف بين الأصحاب ، ومذهب الأكثر الصحّة . ونقل عن ابن أبي عقيل
المنع من الصحّة ( 6 ) .
والأقرب الأوّل ، للعمومات وصحيحة عبد الحميد بن عوّاض ومحمّد بن
مسلم ( 7 ) وصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ( 8 ) وحسنة أبي عليّ بن راشد ( 9 ) .
وما احتجّ به لابن أبي عقيل كرواية أبي بصير ( 10 ) فمع ضعفها مؤوّل ، وكذا
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 11 ) وصحيحة زرارة ( 12 ) وموثّقة إسحاق بن
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 381 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 15 : 381 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 15 : 380 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 3 .
( 4 ) الشرائع 3 : 24 .
( 5 ) الوسائل 15 : 380 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 6 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف 7 : 380 .
( 7 ) الوسائل 15 : 378 ، الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 378 ، الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 15 : 379 ، الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 15 : 376 ، الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 15 : 376 ، الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 2 .
( 12 ) الوسائل 15 : 344 ، الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 1 .