العدّة يهدم التحريم ( 1 ) . وهو ظاهر كلام الصدوق في الفقيه ( 2 ) . والصحيح الأوّل ،
لصحيحة الفضلاء ( 3 ) وصحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) ورواية أبي بصير ( 5 ) وبإزائها
روايات لا تصلح لمعارضة ما ذكرنا ، لما طعن فيها .
والمعروف أنّ هذا الطلاق - يعني ما استوفت فيه العدّة - لا يحرِّم مؤبّداً مطلقاً ،
بخلاف طلاق العدّة حيث يثبت التحريم به مؤبّداً في التاسعة . وذكر في المسالك
أنّه اتّفاقي ( 6 ) . وقد سمعت مخالفة ظاهر بعض الروايات لهذا الحكم .
الثالثة : أجمع علماؤنا على جواز طلاق الحامل مرّة واحدة ، ويدلّ عليه
الأخبار ، واختلفوا في جواز طلاقها ثانياً ، فنقل عن الصدوقين أنّهما منعا منه إلاّ
بعد مضيّ ثلاثة أشهر ، سواء في ذلك طلاق العدّة وغيره ( 7 ) . وذهب ابن الجنيد إلى
المنع من طلاق العدّة إلاّ بعد شهر ولم يتعرّض لغيره ( 8 ) . وذهب جماعة منهم الشيخ
في النهاية إلى جواز طلاقها متعدّداً بعد الرجوع والمواقعة ( 9 ) . وذهب أكثر
المتأخّرين إلى جواز طلاقها مطلقاً كغيرها .
والأخبار في هذا الباب مختلفة ، وفي أكثرها أنّ طلاق الحامل واحدة
كصحيحة الحلبي ( 10 ) وصحيحة إسماعيل الجعفي ( 11 ) وحسنة الحلبي ( 12 ) وموثّقة أبي
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 352 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ذيل الحديث 11 .
( 2 ) الفقيه 3 : 500 .
( 3 ) الوسائل 15 : 351 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 15 : 352 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 15 : 353 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 10 .
( 6 ) المسالك 9 : 127 .
( 7 ) المنقع : 116 ، نقله العلاّمة عن الصدوق وعن والده في المختلف 7 : 362 .
( 8 ) نقله العلاّمة في المختلف 7 : 362 .
( 9 ) النهاية 2 : 442 .
( 10 ) الوسائل 15 : 380 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 2 .
( 11 ) الوسائل 15 : 380 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ح 1 .
( 12 ) الوسائل 15 : 419 ، الباب 9 من أبواب العدد ، ح 8 .