الزوج معها أو غيبته دون المدّة المشترطة على القول باعتبارها مع كونها حائلا ،
وكذا النفساء . والطلاق في طهر قاربها فيه . وطلاق الثلاث المرسلة . والكلّ محرّم
باطل عند أصحابنا لا يقع بها طلاق إلاّ الأخير ، فإنّه يقع به واحد على قول .
وعدّ منه الطلاق الثلاث مرتّباً من غير رجعة بينها . وقال بعض الأصحاب :
ينبغي أن يكون ذلك من أقسام الطلاق الباطل دون البدعي ، إذ لا دليل على
التحريم فيه . ( 1 )
ولم يذكروا من طلاق البدعة الطلاق من غير إشهاد والطلاق بالكناية ، فلعلّ
طلاق البدعة عندهم أخصّ من الباطل . وطلاق السنّة ينقسم إلى بائن ورجعيّ ،
والبائن ما لا يصحّ للزوج معه الرجعة ، وهو ستّة : طلاق الّتي لم يدخل بها ،
واليائسة ، ومن لم تبلغ المحيض ، والمختلعة ، والمباراة ما لم ترجعا في البذل ،
والمطلّقة ثلاثاً بينها رجعتان . وفي الصغيرة واليائسة خلاف سيجيء .
والطلاق الرجعي هو الّذي للمطلِّق مراجعتها ، سواء راجع أم لا ، وهو ينقسم
إلى طلاق عدّة وطلاق سنّة بالمعنى الأخصّ وغيرهما .
والطلاق للعدّة على ما فسّره بعض الأصحاب هو : أن يطلِّق على الشرائط ، ثمّ
يراجعها قبل خروجها من عدّتها ويواقعها ، ثمّ يطلِّقها في غير طهر المواقعة ، ثمّ
يراجعها ويواقعها ، ثمّ يطلِّقها في طهر آخر ، فإنّها تحرم عليه حتّى تنكح زوجاً
غيره ( 2 ) . ويدلّ على هذه الكيفيّة صحيحة زرارة ( 3 ) [ وفي رواية أبي بصير في
الحسن بحسب الظاهر وقع قريباً من هذا التعبير ، لكن وقع التعبير بطلاق
الرجعة ( 4 ) ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 9 : 120 - 121 .
( 2 ) الشرائع 3 : 24 .
( 3 ) الوسائل 15 : 344 ، الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 15 : 345 ، الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 3 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في « خ 2 » .