تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
منه فسق صدق عليه مدلول الروايتين من غير حاجة إلى التفتيش ، ولا معارض للروايتين مع وضوح سندهما ، فتعيّن المصير إلى مدلولهما . وعلى المشهور من اعتبار العدالة فالمعتبر ثبوتها بحسب الظاهر لا بحسب الواقع ، فلا يقدح فسقهما في الواقع مع ظهور العدالة عند الزوج ومن يرتّب على الطلاق حكماً . ولا يشترط حكم الحاكم بها . وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتّى لا يصحّ لأحدهما أن يتزوّج بها أم لا ؟ فيه وجهان ، أقربهما الثاني . ولو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ففي الحكم بوقوع الطلاق بالنسبة إليه حتّى يسقط عنه حقوق الزوجيّة ويستبيح له اُختها والخامسة وجهان ، أقربهما عندي العدم . وفي المسالك : أنّ الصحّة لا يخلو من قوّة ( 1 ) . ولا يقع بشاهد واحد ولا بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات إلى الرجال ، للحسنة المذكورة . ولو طلّق ولم يشهد ثمّ أشهد كان الأوّل لغواً والثاني صحيحاً إن استجمع شرائط صحّة الطلاق . وصحيحة أحمد بن أبي نصر مطلق في أنّها تعتدّ من يوم الإشهاد ( 2 ) . ولعلّها محمولة على المقيّد ، رعاية للأدلّة . الطرف الخامس في أقسام الطلاق وفيه فصلان : الأوّل : من الطلاق طلاق السنّة وطلاق البدعة . والأوّل الطلاق الواقع على الوجه الشرعي ، وجعلوا طلاق البدعة ثلاثاً : طلاق الحائض بعد الدخول مع حضور
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 115 . ( 2 ) الوسائل 15 : 284 ، الباب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 10 .
كفاية الأحكام — صفحة 334 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي