منه فسق صدق عليه مدلول الروايتين من غير حاجة إلى التفتيش ، ولا معارض
للروايتين مع وضوح سندهما ، فتعيّن المصير إلى مدلولهما .
وعلى المشهور من اعتبار العدالة فالمعتبر ثبوتها بحسب الظاهر لا بحسب
الواقع ، فلا يقدح فسقهما في الواقع مع ظهور العدالة عند الزوج ومن يرتّب على
الطلاق حكماً . ولا يشترط حكم الحاكم بها .
وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتّى لا يصحّ لأحدهما أن
يتزوّج بها أم لا ؟ فيه وجهان ، أقربهما الثاني .
ولو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما ففي الحكم بوقوع الطلاق بالنسبة
إليه حتّى يسقط عنه حقوق الزوجيّة ويستبيح له اُختها والخامسة وجهان ، أقربهما
عندي العدم . وفي المسالك : أنّ الصحّة لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
ولا يقع بشاهد واحد ولا بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات إلى الرجال ،
للحسنة المذكورة .
ولو طلّق ولم يشهد ثمّ أشهد كان الأوّل لغواً والثاني صحيحاً إن استجمع
شرائط صحّة الطلاق . وصحيحة أحمد بن أبي نصر مطلق في أنّها تعتدّ من يوم
الإشهاد ( 2 ) . ولعلّها محمولة على المقيّد ، رعاية للأدلّة .
الطرف الخامس في أقسام الطلاق
وفيه فصلان :
الأوّل :
من الطلاق طلاق السنّة وطلاق البدعة . والأوّل الطلاق الواقع على الوجه
الشرعي ، وجعلوا طلاق البدعة ثلاثاً : طلاق الحائض بعد الدخول مع حضور
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 115 .
( 2 ) الوسائل 15 : 284 ، الباب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، ح 10 .